English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال

  • النشرة الثقافية -11- صفحة جديدة فى حياة الثقافة المصرية.. يكتبها فاروق جويدة

    أعدها/ هشام النجار

    هذه النشرة الثقافية على موقع الجماعة الإسلامية ، تتابع المستجدات على الساحة الثقافية وتناقش القضايا الملحة والملفات الشائكة ، وتؤصل لرؤية إسلامية منفتحة لواقع الأمة الثقافي بمحاوره المختلفة .

    نرحب دائما بإسهامات المتخصصين والقراء المهتمين بالشأن الثقافي ، ونتلقى المواد التي تناسب رسالة وهدف هذه النشرة من رؤى نقدية تشمل جميع الأعمال والإصدارات الأدبية والفنية ، ومن أطروحات وأفكار جديدة تسهم في إيصال صوت الثقافة الإسلامية الأصيلة إلى العالم كله .

    والآن مع العدد الحادي عشر من النشرة :

    أخبار ومتابعات

    أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكما يسمح للهيئة المصرية العامة للكتاب بإصدار مجلة إبداع التي يرأس تحريرها أحمد عبد المعطى حجازي بعد أن قضت بوقف تنفيذ الحكم الصادر بسحب ترخيصها ووقفها عن الصدور بسبب نشرها قصيدة مسيئة للذات الإلهية.

     وقضت هيئة المحكمة بإحالة الموضوع إلى هيئة مفوضي الدولة للنظر في الموضوع ، وأكدت في حيثيات الحكم أن إلغاء ترخيص الصحف بوجه عام لا يدخل ضمن اختصاصات القضاء ، وأن محكمة القضاء الإداري تصدت للقضية بصورة غير صحيحة.

    وأكدت المحكمة ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات التأديبية والجنائية الرادعة ضد كل من شارك في نشر هذه القصيدة المسيئة ، للموافقة على نشرها في وسائل الإعلام تحت شعار الإبداع وحرية التعبير.

    أكد القائمون على المركز القومي للترجمة بمصر أنه لم ولن يتعامل مع أية جهة نشر إسرائيلية فيما يصدره من كتب.

    وقال جابر عصفور مدير المركز في بيان له أن المشروع القومي للترجمة الذي كان تابعا للمجلس الأعلى للثقافة قبل تأسيس المركز القومي للترجمة عام 2006م سبق أن أصدر خمسة كتب عن اللغة العبرية ضمن الألف كتاب الأولى الصادرة ضمن هذا المشروع وهى : "العلاقات بين المتدينين والعلمانيين في إسرائيل " و " تاريخ يهود مصر في الفترة العثمانية " و " تاريخ نقد العهد القديم من أقدم العصور حتى العصر الحديث " و " شخصية العربي في المسرح الإسرائيلي " و ( العربي في الأدب الإسرائيلي ".. كما نشرت كتاب ( قصص اليهود ) مترجما عن اللغة الانجليزية.

    أضاف عصفور أن المركز توقف عن إصدار ترجمات عن العبرية بعد أن وقعت هيئات وزارة الثقافة المصرية على اتفاقيات حماية حقوق المؤلف واتفاقيات حماية الملكية الفردية حتى لا يكون مضطرا للتعامل مع أية جهة إسرائيلية تعمل في مجال النشر وتوزيع الكتب .

    وقال أن المركز سوف يواصل سياسته في نشر ترجمات لروائع الفكر والأدب في العالم ، بما في ذلك النصوص العبرية ، ولكن عن طريق لغات أجنبية وسيطة احتراما لحق القارئ العربي في المعرفة ، ومن خلال التفاوض مع ناشرين من أوربا وأمريكا.

    ندوة

    قام برنامج حوار الحضارات بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ندوة ناقش خلالها الفيلم الوثائقي النيجيري " القس والإمام " الفيلم يتناول حالة تعايش حضاري بين إمام مسلم يدعى محمد أشافه وقس مسيحي يدعى جيمس ويى  كانا قد اشتركا في الحروب الأهلية والطائفية التي وقعت في نيجيريا ضد بعضهما البعض.. هي حرب دامية خلفت عشرات الآلاف من النيجيريين مسلمين ومسيحيين .

    القس والإمام اللذان كانا بالأمس عدوين لدودين ويحمل كلاهما السلاح في مواجهة الآخر تمكنا من إنشاء ما يعرف بمركز الوساطة بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا.. والذي ساهم في إنهاء العديد من النزاعات الطائفية.

    يذكر أن القس جيمس والإمام محمد أشوفه قد نجحا  بمحاضراتهما وجولاتهما التي استشهدا فيها بقصتهما معا  في التمهيد لعقد اتفاق داكوتا الذي أنهى القتال في المنطقة سنة 2001م  .

    ويحكى كلاهما في هذا الفيلم الوثائقي تجربته مع الآخر ؛ فأحدهما لم يكن يتصور أن يشارك الآخر حياته بهذه الطريقة ، وأن يشعرا بالود والمحبة تجاه أحدهما بعد العداوة الشديدة التي كانت بينهما ، وبعد الحرب التي دارت رحاها في داكوتا بنيجيريا عام 1992م .. والتى فقد خلالها القس جيمس ذراعه وهو يدافع عن كنيسته .. وفقد الشيخ محمد معلمه واثنين من أبناء عمومته ، وظل الشيخ محمد يدبر لقتل القس جيمس ثلاث سنوات ، قبل أن يستعليا كلاهما على الجراح وتداعيات الماضي ويقبل كلاهما الآخر ويتعايشا سويا .

    إصدارات جديدة

    رأى المسلمون أن اليابانيين مسلمين بالفطرة.. ورأوا أن عليهم اعتناق الإسلام إذا ما أرادوا استثمار تقدمهم سياسيا.

    ورأوا أيضا أن  اليابانيين نموذج يحتذي به في الوطنية ، وقد تعلق المسلمون بهم بشدة للوقوف على سر تقدمهم .

    وكان هجوم السفن اليابانية على الأسطول الروسي سنة 1904م وتحقيق اليابان أول نصر عسكري لقوة شرقية على قوة أوربية استعمارية أصداء بعيدة وخاصة في الدول المستعمرة ومنها البلاد الإسلامية.. وهذا هو ما جذب المسلمين إلى اليابان وجعلهم يهتمون بأمرها ويعملون على الاختلاط والتواصل مع شعبها .

    هذه الحقائق وغيرها الكثير طرحها الكاتب المغربي الدكتور عبد الرحيم بنحادة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط في بحث بعنوان "تتاري في اليابان " نوقش ضمن فعاليات ندوة " الرحالة العرب والمسلمون.. اكتشاف الذات والآخر" التي اختتمت الأحد الماضي في العاصمة المغربية واستمرت جلساتها ثلاثة أيام بمشاركة نحو 50 باحثا ، والندوة تهدف إلى إعادة الاعتبار لأدب الرحلات .

    اعتمد الكاتب المغربي في بحثه على سيرة الرحالة عبد الرشيد إبراهيم الذي كان يدعو لأن يكون الشرق للشرقيين وضرورة التقارب بين اليابان والعالم الإسلامي منذ أكثر من مائة عام .

    وكان الرحالة عبد الرشيد إبراهيم قد سجل رحلته التي قام بها لدول آسيا الشرقية في بدايات القرن العشرين تحت عنوان "عالم الإسلام" ثم اشتهرت الرحلة باسم ( تتارى في اليابان ) وهو عنوان الترجمة الفرنسية للرحلة.

    يقول بنحادة في بحثه القيم أن الرحالة إبراهيم كان كثير الترحال إلى مدن وبلدان كثيرة منها اسطنبول والصين ومصر وفلسطين وايطاليا وفرنسا وألمانيا والنمسا وسنغافورة وهونج كونج والهند.. ثم عاد إلى اليابان للمرة الثانية عام 1933م وظل بها إلى أن توفى عام 1944م حيث كرس نضاله في رحلاته من أجل التوعية بفكرة "الشرق للشرقيين " وتحرير العالم الإسلامي من كوابيس الاستعمار  التي استوحى فيها سيرة وفكر جمال الدين الأفغاني .

    يذكر أن عبد الرشيد إبراهيم كان تركيا من أصول سيبيرية ، درس الفقه في المدينة المنورة وعاد إلى روسيا حيث عمل بالتدريس وأصبح ذا مكانة بارزة في المشهدين الثقافي والسياسي من خلال توليه منصب رئيس المجلس الروسي لمسلمي روسيا .

    ناضل عبد الرشيد إبراهيم من أجل أن يتمتع المسلمون الروس بحقوقهم السياسية والاجتماعية.. وهو الذي سطر أول بيان سياسي لمسلمي روسيا يستنكر فيه القمع والاضطهاد ويفضح البعثات التبشيرية الأرثوذكسية.. حيث أدى نشاطه الملحوظ إلى سجنه في أوديسا عام 1904م.

    انتقل الرحالة عبد الرشيد للإقامة في تركيا بعد الثورة البلشفية عام 1917م وسرعان ما فوجئ بإلغاء الخلافة وإعلان الجمهورية على يد أتاتورك.. وهذه الظروف جعلته ينزوي في قونية إلى أن جاءته من الملحق العسكري الياباني دعوى يرى فيها باحثون توجها استراتيجيا جديدا في السياسة اليابانية يهدف إلى التعاون مع العالم الإسلامي عقب طرد اليابان من عصبة الأمم عام 1933م.. استقبل إبراهيم هناك استقبالا رسميا ثم ركز جهوده على دعم العلاقات بين العالم الإسلامي واليابان وتصحيح سوء فهم الإسلام في الأوساط اليابانية.. وتحقيقا لهذا الهدف وضع إبراهيم أول ترجمة للقرآن إلى اللغة اليابانية وألف كتابه "عالم الإسلام " الذي كان تعريفا للعالم الإسلامي باليابان حيث وصف فيه أخلاق اليابانيين وتقاليدهم.

    كما ترجم بعض الأعمال اليابانية إلى التركية.. وفى ثلاثينيات القرن العشرين نشر مقالات دورية في مجلة روسية بهدف تقديم صورة ايجابية عن اليابان لمسلمي روسيا.. وفى أحد مقالاته قال إبراهيم : أن طرد اليابان من عصبة الأمم ما هو إلا فخ وضعه الغرب للحيلولة دون لعب اليابان دورها في تحرير الشعوب الشرقية من الاستعمار الغربي .

    كان عبد الرشيد إبراهيم يرى أن الدين الأنسب لليابانيين لا يمكن أن يكون سوى الإسلام نظرا للتقارب الشديد بين الأخلاق اليابانية والأخلاق الإسلامية.. وكان يشدد على أن اليابانيين لم يبلغوا ما بلغوه إلا بتمسكهم بهويتهم واعتزازهم بثقافتهم الوطنية  .

    مصطلحات

    يقول الدكتور عبد الوهاب المسيرى رحمه الله في دراسته المميزة " العلمانية والجزئية الشاملة " :

    " انتشرت في الآونة الأخيرة مصطلحات مثل التحديث والتنوير والعقلانية والعلمانية.. وأحرز المصطلح الأخير على وجه الخصوص شيوعا غير عادى في منطقتنا العربية والإسلامية ، بل على مستوى العالم.. بحيث أصبح واحدا من أهم المصطلحات في الخطاب التحليلي" الاجتماعي والسياسي والفلسفي" الحديث في الشرق والغرب .

    ويظن كثيرون أن مصطلحا على هذه الدرجة من الأهمية والمحورية والذيوع لابد أن يكون واضحا تمام الوضوح  محدد المعاني والأبعاد ، وعلى هذا الأساس دبجت المقالات ودارت النقاشات وعقدت الندوات ونشرت الدراسات التي تناولت القضية بكل موضوعية.

    وظن الجميع أنهم أدوا واجبهم وأراحوا ضمائرهم ، ولكن وضوح مصطلح العلمانية أمر بعيد كل البعد عن الواقع ، كما يلاحظ في الآونة الأخيرة أن ثمة دراسات بدأت تظهر في العالم الغربي تتناول هذا الموضوع من منظور جديد ، الأمر الذي يزيده إبهاما " .

    قطوف

    يقول الأديب الكبير يوسف زيدان في رائعته " عزازيل " :

    " ألقيت الجلباب الحريري بقلب الغرفة.. والتقطت جلبابي الملقى عند الباب  فارتديته بينما أهبط الدرج على عجل ، كنت كمن يقع في الفراغ وقد استلت منه روحه . دست على صورة الكلب الحزين ، في طريقي إلى باب المنزل وقبل أن أفتحه أتاني من أعلاي ومن خلفي صوت نحيب أوكتافيا وأنينها المرير .. بالكاد سمعتها.. لحظة مررت من الباب مسرع الخطى ، مخترقا حديقة المنزل إلى بابها الذي كان مواربا  ضوء الشمس الساطع على الرمال الممتدة آلم عيني وآلمت قدمي الحافيتين سخونة الرمال.. وليت وجهي نحو البحر غير عابئ بنظرة الحارس المندهشة ، إذ رآني أخرج فجأة من باب الحديقة الموارب ، لم ألتفت إليه ، ولم أنظر خلفي حين سار ورائي خروفه بضع خطوات .. لم أشعر بمثل هذه المهانة في حياتي قط .. إنني مهين .. ومهان .. وهين إلى آخر المدى "

    ابداعات

    من ديوان ( زمان القهر علمني ) للشاعر الكبير فاروق جويدة:-

    خبرني يوما ..

    حين تفيق من الهذيان

    هل هذا حق الفنان ؟

    أن تشعل حقدك في الإنجيل

    وتغرس سمك في القرآن

    أن ترجم موسى أو عيسى

    أو تسجن مريم في القضبان

    أن يغدو المعبد والقداس وبيت الله

    مجالس لهو للرهبان

    أن يسكر عيسى في البارات

    ويرقص موسى للغلمان

    هل هذا حق الفنان ؟

    أن تحرق دينا في الحانات

    لتبنى مجدك بالبهتان

    أن تجعل ماء النهر

    سموما تسرى

    في الأبدان

    لن يشرق ضوء من قلب

    لا يعرف طعم الإيمان

    لن يبقى شيء من قلم

    يسفك حرمات الإنسان

    فاكفر ما شئت ولا تخجل

    ميعادك آت يا سلمان

    دع باب المسجد يا زنديق

    وقم واسكر بين الأوثان

    سيجيئك صوت أبى بكر

    ويصيح بخالد

    قم واقطع رأس الشيطان

    فمحمد باق

    ما بقيت دنيا الرحمن

    وسيعلو صوت الله

    ولو كرهوا

    في كل زمان ومكان

    ملف فاروق جويدة وزيرا للثقافة !

    بدون مقدمات طويلة.. وبدون بكاء على العقود التي انقضت من حياة الثقافة المصرية .

    رغبنا من خلال هذه النشرة في الفضفضة والبوح بأحلامنا وأمنياتنا الغالية لهذا الرافد الخطير الذي يسهم بدور أساسي في تشكيل وعى أجيالنا وتحديد ملامح هويتنا أملا في طي صفحات الماضي بكل ما فيه من خطايا ارتكبت في حق تراثنا وحضارتنا وقيمنا وآثارنا ومكانة أوطاننا.. وأملا في فتح صفحة جديدة تعود فيها للثقافة حياتها وحيويتها وأصالتها ومكانتها ودورها في النهوض بمجتمعاتنا.

    ومناسبة هذه الفضفضة وهذا البوح قرب مغادرة السيد فاروق حسنى لمنصبه.. ونحن لن نعدد هنا مساوئ عهده .. ولكن سنطرح البديل الذي نتمناه.. والذي نراه الأقدر على إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. والسؤال بصورة مباشرة وببساطة شديدة وبدون تعقيد ولف ودوران : لماذا لا يكون فاروق جويدة هو وزير الثقافة القادم ؟

    المشتاقون لخلافة السيد فاروق حسنى اليوم أكثر من خمسة والمعارك مشتعلة للفوز بالمنصب الرفيع.. ولكن ليس بينهم فاروق جويدة الذي لم يكن يوما " عبده مشتاق " !

    المشتاقون لتولى الوزارة كثيرون ولكن من منهم يحمل فكرا ومشروعا للتغيير  ومن منهم يختلف عن الوزير السابق؟ .. ومن منهم ينتمي لثقافة هذا الشعب وليس لثقافة النخبة التي تعيش منذ زمن بعيد في برجها العاجي منعزلة عن الشعب؟ .. ومن منهم يطمع في ضبط المسير وليس فقط في مجرد الجلوس على كرسي ؟ .

    لنقرأ معا أفكار فاروق جويدة المبعثرة في مقالاته بالأهرام.. لنتعرف سويا على رجل جدير بالمنصب ولكنه في كل الأحوال لا يسعى إليه .

    لنتعرف على مثقف حقيقي  لديه إحساس يصل إلى درجة اليقين أنه ينتمي لوطن من أجمل أوطان الدنيا وأعرقها تاريخا.

    طوال الفترة الماضية حمل فاروق جويدة قلمه لعله يغير بما يسطره شيئا من الواقع.. ولكن ماذا بوسعه أن يفعل القلم في مواجهة في غاية الشراسة ؟.. ماذا يفعل القلم أمام جحافل القبح بكل وسائلها والتي ينقصها عادة نبل الفرسان ؟ ماذا يفعل القلم وحده في المعارك ضد من يعملون على تشويه هويتنا وطمس معالم ثقافتنا وتدمير كل رمز جميل شامخ في تاريخنا ؟

    فلماذا لا نعطى لهذا المثقف الكبير الفرصة للتغيير.. ولماذا لا ندعمه بسلطة تساند مواقفه ومركز يعطيه حق اتخاذ القرار بعد أن عجز قلمه وتاهت كلماته وسط الزحام ؟

    يؤمن جويدة بمصر الوطن الجميل الآمن مهد الشموخ والأصالة والجمال .

    ويؤمن بأن الثقافة تمثل حياة المجتمع ومستوى تطوره ونموه وانطلاقه ، وبأنها هي التي تميز المجتمعات البشرية عن المجتمعات الحيوانية ، ولهذا فهي تمثل عملية.

    تنمية عامة على المستوى الفكري والروحي والجمالي ، ويؤكد على أن الثقافة طريقة منظمة للحياة نضمن من خلالها تطوير الملكات الروحية والعقلية من خلال نسق اجتماعي وديني وفني .

    يؤمن جويدة بأن تراث الأمة جانب مهم من مكونات الثقافة بما في ذلك التاريخ بكل رموزه المعنوية والمادية ، وبأنه من الصعب جدا أن نفرق بين رمز معنوي يتجسد في شخص إنسان ورمز مادي يتجسد في بناء أو أثر أو قصر .

    ويعتقد فاروق جويدة بأن أي اعتداء على قدسية التاريخ هو انتهاك لثقافة الشعب واعتداء على ذاكرته ، ولذلك فإن ما يحدث لآثار مصر اليوم سواء كانت آثارا تاريخية قديمة أو آثارا معمارية من العصور الحديثة إنما يهدف إلى قطع جذورنا وتواصلنا مع الماضي ؛ فالآثار هي رصيدنا الحضاري في ظل غزو بربري يحاول اقتلاع جذور التاريخ في العالم كله من أجل سيادة وانفراد الحضارة المعاصرة مهما كانت جوانب القبح والسطحية والتسلط فيها .

    ويقف المثقف الكبير فاروق جويدة في المكان المناسب من الآخر ومفاهيمه وقيمه وحضارته وثقافته ، ويعلم تماما خطورة المحاولات المستميتة التي تهدف إلى اقتلاع جذور العالم كله ، لإعادة صياغة البشر في ظل مفاهيم جديدة لا علاقة لها بالتراث أو الجذور أو التواصل مع التاريخ ، ولا تعترف بمنطق الاختلاف والتميز وخصوصية التكوين الحضاري والثقافي بكل شعب .

    فاروق جويدة مثقف يعتز بانتمائه لأمته ويفخر بتراثه وتاريخه ؛ لذلك فهو يرى أن الاعتداء الصارخ على تاريخ مصر رموزا وأحداثا وعمارة وآثارا ، أكبر جناية ترتكب في حق ثقافتنا ، وأن تاريخ الأمة واحد من أهم عناصر مكوناتها الثقافية التي يجب حمايتها والحرص عليها.

    ولذلك نجده يتساءل: وماذا يبقى لمصر وللمصريين إذا تهاوت قلاع تاريخهم الذي يمثل أقدم حضارات العالم ؟

    ويؤمن فاروق جويدة برسالة الفن السامية ويعتبر هذا الرافد من أخطر وأهم الروافد التي تغذى وجدان الأمة وتصقل مشاعرها ؛ لذلك فهو يرى أن تراجع دور الفنون في حياتنا ، عندما يكون هدف الفن هو الإسفاف والابتذال فتنحدر الأغنية وتهبط المسرحية ويسقط الفيلم ، فإننا بذلك نخسر ذلك الرافد الخطير من روافد ثقافتنا ، وخسارتنا هذه لا تقل أهمية عن هدم القصور وامتهان التاريخ وإهمال اللغة ؛ فهذه كلها حلقات متصلة لا يمكن الفصل بينها ؛ فالأغنية الراقية هي التي تشكل وجدانا راقيا ، وهذا ينعكس على سلوكيات الناس ، والمسرحية الساقطة التي تروج للقبح بكل سلبياته تدمر وجدان الناس فتنحدر سلوكياتهم ، والفيلم الساقط هو الأب الشرعي للسلوك المنحرف .

    ويرى جويدة أن هذه جميعا دوائر متصلة ، تكون في النهاية هذا النسيج الثقافي الذي يشكل وجدان الأمة ، وأي اعتداء على هذه الروافد وأي تلويث لها هو اعتداء على ثقافتنا وامتهان لها.

    نظرة فاروق جويدة للثقافة نظرة شاملة متكاملة ، وبناؤها عنده يقوم على مجموعة من الأسس ، يشارك فيها التاريخ والتراث بكل جوانب التواصل فيها مع الماضي ، وتشارك فيها اللغة بكل رصيدها الفكري والثقافي والإبداعي، وتشارك فيها الفنون بكل التنوع في عطائها وتواصلها وما تغرسه في نفوس الناس من قيم جمالية .

    ويشارك فيه الفكر بكل حصاد العقول المستنيرة وعطائها الخلاق.

    وتشارك فيه القيم الروحية بكل جوانب الصفاء والتجرد فيها كعلاقة بين الإنسان وربه، هدفها في النهاية كبح نوازع الشر واقتلاع جذوره بين الناس من أجل الوصول إلى إنسان يدرك قيمة الحق والخير والجمال.

    وتشارك في هذا البناء أيضا تلك السلوكيات الرفيعة التي يكتسبها الإنسان من كل هذه الروافد ، فتنمى فيه جوانب التذوق والإحساس بالجمال والقدرة على التفاعل مع الأشياء والإحساس بها ، فيهذب نفسه وسلوكه ووسائل تعامله مع العالم حوله.

    ويرى جويدة أن هدف هذه الروافد مجتمعة سواء كانت تاريخا أو تراثا أو فكرا أو فنا أو دينا أو لغة، هو تحقيق نوع من التوازن بين عقل الإنسان ووجدانه ، وبين إمكاناته ورغباته، وبين طموحاته وقدراته ، وبين ما يريد لنفسه وما يريده الآخرون لأنفسهم، ويرى أن هذه الروافد هي التي تملأ عقل الإنسان ووجدانه وتنعكس على جوانب سلوكه في الحياة .

    يدرك جويدة جيدا ما أصاب حياتنا الثقافية من خلل ، ويرى أن السبب هو سقوط الجانب الجمالي من وزارة الثقافة ليحل محله الطوفان التجاري الذي اقتلع كل شيء أمامه ، فتهدم القصور وتباع الآثار ، وتنحدر الفنون ، وتتهاوى قلاع اللغة ، ويصاب العقل المصري بأكبر نكسة في تاريخنا الحديث ، وقبل هذا كله تفسد أذواق الناس وتتشوه سلوكياتهم .

    يرفع مرشحنا لمنصب وزير الثقافة المصري شعار ( ليس كل شيء في مصر قابل للبيع).

    ويهب جويدة نفسه للدفاع عن ثقافة مصر ، فهو يرى أن الدفاع عن ثقافة مصر دفاع عن وجودها ودورها وكيانها العريق ، وهو دفاع عن أجمل وجوهها الذي اكتسب دائما احترام العالم وتقديره .

    وهب جويدة نفسه للتصدي والدفاع عن هويتنا وكياننا وحضارتنا ، لأن ثقافة مصر هي أغلى وأعز ما تملك .

    وهب جويدة نفسه وقلمه للدفاع عن شيء من القيمة بقى بيننا ، وللدفاع عن تاريخ عريق يحسدنا العالم كله عليه ونحن لا ندرك قدره ، وللدفاع عن زمن جميل ما زال ساكنا في أعماقنا تعلمنا منه الإحساس بالجمال والأشياء والبشر ونتمنى أن نترك لأبنائنا المساكين شيئا قليلا منه .

    نرحب بإبداعات الكتاب والأدباء الشباب.. نرجو من الإخوة القراء التواصل مع محرر النشرة ومده بالأخبار الثقافية على هذا الإيميل:

    Hesham_alnagar@yahoo.com


    الإسمإسماعيل أحمد
    عنوان التعليقتذكير
    أخي الشيخ هشام نكرر المطالبة بتخصيص مكان للمنتدى الثقافي ليجمع أشتات مؤسسيه والمشاركين فيه في سجني الوادي والفيوم نريد للفكرة أن تظل حية مع اتخاذ خطوات فعالة لتيسيرها على أولئك الكتّاب الأميين في عالم النت والكمبيوتر

    الإسمهشام النجار
    عنوان التعليقالتفعيل
    تفعيلا لفكرة الشيخ اسماعيل أحمد وهى فكرة عظيمة ونحن متحمسون لتنفيذها ، ننتظر من هؤلاء الأدباء أرقام تليفوناتهم للتواصل معهم ، ونأمل أن يرسلوا ابداعاتهم القديمة والحديثة على اميل الشيخ اسماعيل أو ايميلى ، وكان الشيخ هشام فتحى وعدنى بأن يرسل أعمال كثير من الأدباء التى بحوزته .. ونحن لا ننتظر فقط ابداعاتهم التى أنجزوها فى المحنة بل ننتظر اسهاماتهم أيضا فى انطباعاتهم ومشاركاتهم النقدية للمشهد الأدبى والفنى الذى نحياه لاثراء النشرة الثقافية من جانب ومن جانب آخر لانجاز مهمة طالما حلمنا بها وهى اكتشاف نقاد وأدباء جدد لملأ الفراغ الكبير فى ساحتنا النقدية قبل الابداعية . ننتظر التواصل مع هؤلاء الأدباء أعضاء المنتديات الثقافية عن طريق الأديب اسماعيل أحمد والشاعر هشام فتحى ، وسوف نكون أسعد الناس بالاسهام فى اخراج هذه الكنوز وتقديمها فى أبهى صورة . جزاكم الله خيرا يا شيخ اسماعيل وما تنسناش من الدعاء فنحن فى حاجة شديدة الى دعائكم ودعاء الصالحين .


    عودة الى متنوعات

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع