|
نشرة أحوال المجتمع المصري (12) شيخ الأزهر إلى الدار الآخرة .. والطرق الصوفية والعيال الصايعة أعدها/ رجب حسن
هذه هي نشرة أحوال المجتمع المصري.. نحاول من خلالها رصد الظواهر الاجتماعية السلبية والإيجابية في المجتمع المصري على حد سواء.. كما نهتم من خلالها برصد عملية التحول الاجتماعي التي تحدث في المجتمع المصري.
فلقد ظلت الحركة الإسلامية ولعقود طويلة مهملة في الاهتمام بالشأن الاجتماعي الداخلي وصرفت جل وقتها وجهدها نحو الاهتمام بالقضايا الخارجية، أو الولع بالشأن السياسي على حساب الشأن الاجتماعي.
فالحركة الإسلامية حركة إصلاحية تربوية تنصب مهمتها الأساسية على إصلاح المجتمع ومعالجة أمراضه والسعي به بخطى حثيثة نحو الرشد والهداية.
وهذه المهمة النبيلة التي انتدبت لها الحركة الإسلامية نفسها لن تؤتى ثمارها إلا بمعرفة المجتمع معرفة حقيقية واقعية، والقدرة على سبر أغواره وتحليل مفرداته والإطلاع على حالة التغيير التي تطرأ على المجتمع.
لهذا كانت هذه النشرة التي تهتم بأحوال المجتمع المصري وتحاول رصد الظواهر الاجتماعية السلبية التي تحتاج إلى علاج.. كما لا تنسى رصد الظواهر الايجابية أيضاً .
فالتركيز على السلبيات وفقط بصورة شيطانية مجافية للحقيقة ، فالمجتمع له سلبياته وإيجابياته.
فرصد السلبيات هدفه الإصلاح والتقويم ودق أجراس الخطر، كما أن رصد الإيجابيات هدفه تعظيمها والاستفادة منها.
ولا ننسى أيضاً أن نقرب للقارئ العزيز عادات وتقاليد نواحي مصر المختلفة فبالرغم من اتفاق المصريين عامة في خصائص واحدة إلا أن المناطق الجغرافية المختلفة تختلف عن بعضها البعض في خصائص تميزها.
كما أننا نرحب بجميع المشاركات التي تساهم في ثراء نشرة أحوال المجتمع المصري وتطويرها.
كما يمكنكم مراسلتنا على العنوان الآتي:
rageb81@yahoo.com
لا تطلع شمس وتغيب على أرض الكنانة إلا وتتبدل أحوال وتندرس معالم، وتنكشف حقائق، وتظهر غرائب وعجائب فهي بلاد كل جديد.
الخير في قلوب أهلها ونفوسهم مثل النهر لا يعكره الغبار، وحسبهم قول نبينا (صلى الله عليه وسلم):
"هم وأزواجهم في رباطٍ إلى يوم القيامة"
واليوم موعدنا مع جولة جديدة نبحث فيها أحوال المجتمع المصري ونعيش أهم مشكلاته وقضاياه.. علنا ندخل مع الدعاة في عداد المصلحين.
الطرق الصوفية والعيال الصايعة
عندما يأتي الموعد الثانوي للاحتفال بمولد الإمام الحسين أو السيدة زينب أو الدسوقي أو البدوي أو غيرهم – تنبعث الحشود الزاحفة من كل حدبٍ وصوب لإحياء تلك الموالد.
وهناك وتحت ستار الذكر والعبادة تنتفض شياطين ويظهر فجور ومجون وخلاعة وعرى ورقص ومخدرات وغيرها مما يندي له الجبين، ويعلمه كل صغير وكبير على أرض الكنانة.
والغريب أننا لا نعرف الآن من المسئول عن منع تلك الموبقات التي زادت فداحتها بتشويه الدين.
فإذا كان ما يحدث من الاحتفالات غير مشروع فكيف إذا أضيف إليه منكرات صارخة، ومفاسد خطيرة على مرأى ومسمع من الجميع؟.
في هذا الإطار قال السيد علاء أبو العزائم شيخ الطريقة العزمية: "لابد من التصدي للممارسات الشاذة وغير الأخلاقية التي تشهدها الاحتفالات بموالد أولياء الله الصالحين في مصر".
وطالب بالتصدي لتلك الممارسات ومنع حدوثها بشكل تام ابتداء من مولد الحسين القادم خلال هذه الأيام، ودعا علاء أبو العزايم أجهزة الحكم المحلي للتوقف عن منح تراخيص لإقامة الخيام التي تتجمع فيها الراقصات العاريات لما يقمن فيه من أفعال غير أخلاقية وخادشة للحياء.
كما طالب بمنع التصاريح للخيام الخاصة بالسيرك وغيرها من الألعاب التي باتت من مظاهر الاحتفال.
وقال: "إن جميع مشايخ ورؤساء الطرق الصوفية يتبرءون من كل هذه الأفعال.. وأن المتهم الأول في تفشي هذه المنكرات هي المحليات التي تعطي التصاريح والتراخيص لكل من يدفع أموالاً ليقيم الخيام والسرادقات".
فيم قال الشيخ محمد الشهاوي ـ رئيس اللجنة الخماسية –: (إن الذين يمارسون الدعارة والشذوذ ويتحرشون بالنساء ويتعاطون المخدرات في الموالد ليسوا من الصوفية على الإطلاق وإنما هم "عيال صايعة").
وقال الشهاوي:(إن الانتقادات التي يوجهها السلفيون للمخالفات التي ترتكب في الموالد لهم الحق في توجيهها وأنه يتفق معهم في رفضهم لهذه الممارسات).
ودعا الشيخ الشهاوي أجهزة الأمن للتصدي بكل حزم لهذه الظاهرة وتشديد الرقابة على الخيام الموجودة بساحات الموالد حتى لا يتم استغلالها في ارتكاب المحرمات وتعاطي المخدرات والأعمال المنافية للآداب.
وقبل أن نترك الخبر نريد أن نريد أن نطرح سؤال ألا وهو:
من المسئول الأول والمباشر عن تنامي الفساد والانحلال في الموالد؟
وهل الدولة لا تستطيع منع هذه المنكرات؟
والجواب واضح: فقد منعت الدولة بكل حزم احتفالات العام الماضي بسبب أنفلونزا الخنازير.. فإذا استطاعت أن تمنع الموالد استطاعت أن تمنع ما يحدث فيها.
لغة المصالح والجيوب تتكلم في قضية هشام طلعت
قضية شغلت الرأي العام بعد حكم سابق من محكمة الجنايات بإعدام هشام طلعت ورفيقه محسن السكري في قضية قتل اللبنانية سوزان تميم .. وافقت محكمة النقض برئاسة المستشار/ عادل عبد الحميد رئيس المحكمة ورئيس المجلس الأعلى للقضاء على قبول الطعن.. ليستغرق الحكم في هذه القضية نحو عامين كاملين.
وامتلأت الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المختلفة بالحديث عن هذه القضية الخطيرة.. وأفردت لها البرامج وأجريت الحوارات.. حتى أصبح الرأي العام المصري يتابع هذه القضية وكأنها قضية وطنية خطيرة.
بل وانتقل الأمر إلى سجن المزرعة بطرة حيث عمت الفرحة جميع أرجاء المزرعة ووزعت الهدايا على المساجين وتباري كبار المحامين للدخول في الدفاع عن هشام طلعت وإظهار أنه السبب في حصوله على قبول الطعن وبراءته من التهمة لحين إعادة محاكمته.
والحق أن لغة المصالح والجيوب تتكلم في هذه القضية بكل بلاغةٍ وفصاحة.. وليس هشام طلعت هو البطل الذي تتباري في صيانته الفرسان.. ويسعد أقوام ويشقي أقوام.. بل وكما قال الشاعر:
وكل يدعي وصلاً لليلي وليلي لا تقر لهم بذاك
إذا اشتبكت دموع في خدود تبين من بكي ممن تباكي
ما الذي يفيد المجتمع المصري من إعدام هشام طلعت أو براءته؟
وماذا ستضيف هذه القضية إلى رصيد القضاء في مصر حتى نشغل الرأي العام كله بمثلها؟.. أسئلة ولا مجيب
الدستورية تؤجل حكمها في عمل المرأة قاضية
حددت الدستورية العليا الأحد المقبل للنطق بالحكم في عمل المرأة قاضية بعد النظر في طلب التفسير المقدم من الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء باستبيان رأي المحكمة الدستورية في مدي أحقية المرأة في العمل بمجلس الدولة.
ومازالت التظاهرات والأعتصامات من المنظمات النسائية مستمرة للضغط على الحكومة حتى يسمح للمرأة بولاية القضاء.
هذا بعد أن حسمت الجمعية العمومية القرار بعدم السماح للمرأة بولاية القضاء.
فهل يكون يوم الأحد القادم يوماً حاسماً ليسدل الستار على هذه القضية، أم أننا تعودنا أن نترك وراء كل حدث ذيلاً؟.. وأن نعلق القضايا إلى بعد حين.. ولكل عقدة ألف حلال؟.
شيخ الأزهر إلى الدار الآخرة
عن عمر يناهز اثنين وثمانين عاماً توفي إلى رحمة الله تعالى – فضيلة الشيخ – محمد سيد طنطاوي.. بالمملكة العربية السعودية على إثر أزمة قلبية داهمته خلال وجوده بمطار الملك خالد الدولي بالرياض عائداً من السعودية.
وكان الشيخ في زيارة إلى المملكة لحضور حفلة منح جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للفائزين بهذا العام.
وقد ولد الشيخ ـ رحمه الله ـ بقرية سليم الشرقية مركز طما محافظة سوهاج في الثامن والعشرين من أكتوبر لعام ألف وتسعمائة وثمانية وعشرين.
وحصل على الدكتوراه في علوم الحديث والتفسير عام 1966 بتقدير امتياز، ثم انتدب للتدريس في الجماهيرية الليبية لمدة 4 سنوات ثم عمل عميداً لكلية الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
ثم عين مفتياً للجمهورية في 28 أكتوبر 1986 ثم عين شيخاً للأزهر في عام 1996 حتى وافته المنية وكان عالماً بالتفسير محققاً له.. وقد أثري المكتبة الإسلامية بمؤلفاتٍ كثيرة أشهرها كتاب الوسيط في التفسير.
رحمه الله رحمة واسعة وتجاوز عن سيئاته وألحقه بالصالحين.. اللهم آمين
| الإسم | ابوابراهيم |
| عنوان التعليق | قواك الله على حمل الامانة |
| رحم الله الشيخ طنطاوى ، واسأل الله العلى القدير ان يأخذ بيد الشيخ على جمعة الى الخير وان يسدد خطاه ، انه ولى ذلك والقادر عليه |
| الإسم | هشام عبدالله |
| عنوان التعليق | لاهذا ولاذاك |
| لا د/طنطاوى كان صالحالإمامةالازهرالشريف ولاالقادم طالماكان كل منهم معين من قبل الدولة فلابد لهذاالنصب من رجل مستقل الرأى ولايقبض مرتبه من أحد حتى يتسنى له قول الحق فى زمن عز فيه من يقول الحق |
| الإسم | مهندس/هانى كدوانى |
| عنوان التعليق | ما اقرب الليل من البارحه |
| ارجو ان تنال كلماتى تفكير القراء
بالامس وفى المدينه التى اقطنها وعندما هما امام المسجدبصلاة الغائب حدث هرج ومرج ففريق امتنع عن الصلاة وفريق قال يعنى لو صلى عليه العالم الاسلامى وهيدخل النار هنجيه
هذا ما وصلت اليه امة الاسلام |
| الإسم | مسكين قضى في الوادي عشر سنين |
| عنوان التعليق | رحم الله فضيلة الشيخ بن تيمية هذا الزمان عمر عبد الرحمن |
| بالامس تترحمون على السادات وقدقلتم فيه ماقلتم وفعلتم به مافعلتم وقلتم على شيخ الازهر ماقلتم وناظره المرحوم على عبد الفتاح والحي الذي هو موجودالان صفوت عبد الغني وكنتم تقولون عليه كلاما كثيراوالان تترحمون على العالم الجليل شيخ الازهر الى اين انتم ذاهبون لله الامر من قبل ومن بعد |
| الإسم | محمد تيسير |
| عنوان التعليق | رحمه الله |
| رحم الله شيخ الأزهر - فوجئت كما فوجىء الكثير من الشعب المصرى بأن وفاة شيخ الأزهر تمر بهذا الفتور المقصود بل والمبالغ فيه الى الحد الذى أعتبره كما اعتبره الكثيرون مثلى إهانه للمسلمين داخل مصر وخارجها ذلك لأنه شيخ الأزهر بما للأزهر من مكانة وفضل على المسلمين فى كل مكان والرجل كغيره من الرجال له ما له وعليه ما عليه نتفق معه أونختلف معه فهو بشر يخطىء ويصيب وهو الان قد أفضى الى ما قدم وما كنت أتوقع أن تأتى اللحظه التى لايكون فيها للازهر ولا لشيخه أدنى اهتمام فى وسائل الاعلام فى بلد الازهر أللهم إلا خبر سريع فى نشرة الاخبار تعقبه المسلسلات الماجنه والافلام الفاضحه والاغانى الهابطه وكأن شيئاًلم يكن وللاسف لو كان الفقيد من( إياهم) لأعلنت كل وسائل الإعلام الحداد ثلاثة أيام أو أكثر ولأذاعت تاريخه وإن كان كله معاصى وأعماله وإن كانت كلها فجور -- هوان ما بعده هوان ،(إنا لله وإناإليه راجعون) |
عودة الى متنوعات
|