|
إندهاشات مغترب شعر/ إسماعيل أحمد المحامي
عمـــر (1)
من خواطر السجن تجددت في اغتراب القاهرة:
عشت فترة طويلة في المعتقل وأحسست بالغربة والوحشة واليوم أعمل محامياً بالقاهرة لأشعر أن غربة المعتقل تجددت مرة أخرى مع حياتي بالقاهرة فكتبت هذه الأبيات :
ماشية الخطاوي
ولسه ف الأرض البراح دبة قدم
كل الدروب أتفتحت
إلا طريقي اللي أعرفه
باينه ضاع
باينه م الحزن أتردم
آدي طريقي اللي اعرفه
لما اعرفه..
حارسم عليه قضبان ودم
حاكتب عليه:
" الركن في العدل العقيم ..
مال وانهدم
حانزف عليه صرخة ألم
حاحسب سنين العمر...
فينه العمر؟
دا العمر مخلوق من عدم
شباب (2)
ثم تأملت في الحياة من حولي .. في شباب اليوم.. فتياته وفتيانه.. وسيدة معدمة تفترش برضيعها جانب الطريق:
لساك بتتركز في ذاتك
وتخلي كل الناس هوامش
وأنت اللي من كام شهر فاتوا كنت هامش
متخبي في حدودك وكامش
ياللي تاج الحسن أثبت سلطته في حمار خدودك
ياللي ينبوع الصبا بدّل قوامك
بكره يرجع بيك زمانك للهوامش
بكره يرجع جلدك المصبوغ بدم الحسن متكرمش وكاشش
ياللي بتلملم عليك كل العيون
ياللي خمرة سكرتك
من لهفة الشبان عليك
بكره تتعكز على الأحزان وترجع:
يا مين يحس بخطوتك
بكره ينساك الزمان
وتدوب في أركان المكان
أتاريك هنا من شهر فات
نايم على الأحزان وفارش
آخر محاولة (3)
ثم تأملت من حولي فوجدت متبرجات هذا الزمان في كل مكان وفي صورة بشعة فاقعة تتعدى كل الخطوط الحمراء.. فكتبت هذه الكلمات:
هي دي آخر محاولة
بعد كشف الشعر والكحلة العجب
بعد إيقاع الكعوب
والدقة تستدعي الطرب
بعد نفحة عطر
تشعل في اللي سرحان اللهب
بعد تحمير الشفايف والضوافر
بعد نقش الحنة بالتين والعنب
بعد قص الشعر
نبحث بقى آخر طلب
بنطلون لازق محزق ...
وتسيب مسافة
والبلوزة لفوق تتسحب..
*******
أوعى بقك تفتحه
باندهاشة أو غضب
أوعى تهمس ف الخفا: قلة أدب
...... ما أنت السبب
| الإسم | احمد الكيلانى |
| عنوان التعليق | الخير جى ان شاء الله |
| انت مسودها كده ليه يامولانا يعنى خلاص . مفيش بصيص امل. الخيرقادم لامحاله |
عودة الى ديوان الشعر
|