English | اردو
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  وراء الأحداث: متى يتم العدل فيك يا مصر ؟ - بيانات: بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين - الأسرة المسلمة: يوميات صحفية سكندرية (3) أيها الوطنيون: اتحدوا لمواجهة الفوضى - مقالات: معادلات فك شفرة الطرف الخفي - وراء الأحداث: بين شرعية الميدان والبرلمان - اللقاء الأسبوعي: ج1 حتيتة: أزمة اليسار انفصاله عن الواقع .. ومبارك اعتبر توشكى مشروعه القومى - ديوان الشعر: كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد - الطريق الى الله: أحداث بورسعيد شؤم على فاعلها - وراء الأحداث: الناخبون يطالبون بإلغاء الشورى - الأسرة المسلمة: لا لتسليم السلطة لمجلس الشعب ونعم لتسليمها لرئيس منتخب - متنوعات: د/ ناجح: الإسلام يبيح التعددية الأخلاقية وصباحي: ندفع مهرًا لعرس كبير - قضايا معاصرة: رسالة الثورة المصرية.. ومهمة الحركة الإسلامية - اللقاء الأسبوعي: م/ محمد محمود مهنى: التعليم يحتاج إلى ثورة لننهض بوطننا - اللقاء الأسبوعي: خالد صلاح: الثورة حصاد نضال الشعب المصري بجميع تياراته المختلفة ـ الجزء الثانى -  
الاستطــــلاع
هل توافق على الاشتراك فى إضراب 11 فبراير ؟
نعم
لا
لا أهتم
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
بيانات
  • بيان الجماعة الإسلامية .. الله الله في مصر
  • بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • ديوان الشعر
  • كمّل جميلك.. إلى: أنس أصغر شهداء مباراة بورسعيد
  • بعد ثلاثين عاما ً.. العرب يردون على نزار قبانى ويكتبون تاريخ ميلادهم
  • الأخبار
  • قراءة في صحف عربية الخميس 2012/2/9
  • قراءة في الصحف الأجنبية الخميس 2012/2/9
  • من التاريخ
  • مقال الموجز : ناصر والسادات ومبارك.. ومقاس مصر عليهم
  • مقال جريدة أهل مصر .. نكسة يونيه ونصر أكتوبر في عقول الأجيال
  • قضايا معاصرة

    يوميات مواطن عادي (100) ده موش بتاعي

    أ/ صلاح إبراهيم بقلم أ/ صلاح إبراهيم

    "ده موش بتاعي"  جملة قالها خبير روسي في أسوان فصارت مثلا  مصرياً شهيراً في فترة الستينات والسبعينات خاصة.

    وبالطبع يذكرها أهل أسوان كما يذكرها كل من عمل في السد العالي.. فالخبير الروسي كان خبير إنشاءات يعمل في السد العالي.. والذي حاول البعض التقليل من علوه ومكانته وقيمته وأهميته لمصر.. وخاصة من الذين يريدون سلب خصومهم كل فضيلة.. حتى لو كانت شاهدة للعيان.. فلكل حاكم حسنات وسيئات.. وإيجابيات وسلبيات.. وأهل الشرف والفضيلة هم الذين يعترفون بأفضال الآخرين قبل أن يعمدوا إلي ذكر سلبياتهم وأخطائهم.

    بل من العجيب والغريب أن تنادى البعض بهدمه وتسويته بالأرض.. ولم يوقف تلك الصيحات المنكرة إلا إنقاذه لمصر من فيضانات عاتية وجفاف مهلك.. وليس هذا موضوعنا.. حيث أن الموتورين بلاء قل أن ينجو منه مجتمع.

    ولنذكر القصة  من بدايتها فهي المدخل المناسب لحديثنا .

    والقصة باختصار أن منزل هذا الخبير الروسي شهد مولد طفل أسود كالفحم في أسوان.. بينما هو وزوجته الروسية أبيض من القطن.

    سارع الخبير الحمش بتسليم الطفل لمركز الشرطة قائلا ً للضابط المنوب:

    " ده موش بتاعي "

    ثم هز كتفيه وانصرف.. وكأن شيئاً لم يكن.. وبراءه الروس في عينيه.

    أتذكر هذه القصة الضاحكة عندما تتوالى مصائر الطغاة بصورة متشابهة.. فهم يتفانون في خدمة الإمبراطوريات الاستعمارية بقدر ما يتفانوا في إذلال شعوبهم وهضم حقوقهم.

    والدول الاستعمارية تجود عليهم ببعض الأموال التي تمتصها شركاتهم المتعددة الجنسيات العابرة للقارات.

    أما باقي دخل هذه الدول المنكوبة فيذهب إلي سلع بالغة الرفاهية إلي الطبقة المحيطة بالحاكم.. النافخة في كبريائه.. المسبحة بحمد مواهبه وعبقريته التي تتواضع أمامها كل مواهب نيوتن واينشتين ونيتشه وزويل.

    ويذهب أيضاً إلي أسلحة لا تصلح إلا لمحاربة شعبه.. أو أدوات التعذيب عالية التقنية تجعل من يخضع لوطأتها يتمنى الموت فلا يلاقيه.. وعندما تبلغ الأرواح بالشعوب الحلقوم تكون الدول المستفيدة هي أول من يتخلى عن الطاغية وتسلمه لمصيره.. بعد أن تعتصر منه آخر دولار من الأموال المنهوبة من البلاد المنكوبة.. وحينها تقول هذه البلاد للجميع.. وهي تطرد هؤلاء الذين خدموها طوال العمر.

    " ده موش بتاعي "

    حدث هذا مع محمد رضا بهلوي شاه إيران الذي جاب الأرض بحثاً عن منفى .. فلم يجد حتى عطف الله عليه قلب السادات فآواه وأكرمه رغم المشاكل الشعبية التي جناها السادات من وراء ذلك.

    وما من أحد من ساسة الغرب أو أمريكا إلا ونعم من أموال إيران التي نهبت وقتها على يديه.. طلباً لرضاهم وتقرباً إليهم.

    وما من أحد من هؤلاء إلا أكل من طواويسه الفاخرة على مآدب من الذهب الخالص وفي خيام من الذهب.. وعلى آرائك موشاة بالذهب وكأنهم في ألف ليلة وليلة.

    "وفي يوم غضب.. كل شيء ذهب"

    وتمرد نورييجا على دوره فوجد جنود الإمبراطورية الأمريكية الحليفة تحيط بقصره وتقبض عليه كفأر مرتعش.

    وواجه اللنيدي في شيلي مصيراً مشابهاً.

    وواجه ماركوس نفس المصير كذلك.

    ولم يكن صدام حسين رحمه الله أسعد حظاً من هؤلاء.

    وكانت أيام تشومبي وموبوتو سيسي سيكو أسود من قرون الخروب.

    ونسى الناس النميري رغم تسهيله تهريبه يهود الفلاشا إلي إسرائيل.. ولم يترك الكثير من هؤلاء ما يشرح تعاستهم في أيامهم الأخيرة سوى صدام حسين الذي ترك مذكرات عبارة عن لوحات أدبية رائعة.

    ولكن ما تركه "جان كلود دوفالييه" حاكم هايتي المخلوع كان أغرب من  الخيال.

    والأخير لم يكتب مذكراته ولكنه أملاها لصحفي وهو الصحفي الفرنسي " جان فيدل بونار".. فالرجل أكسل من دب.. ويعاني من كثير من الأمراض بسبب البدانة الشديدة.. بسبب عاداته السيئة في الإفراط في الطعام والشراب والنساء.

    وقد تخلت عنه زوجته الجميلة وتزوجت من رجل أعمال فرنسي.. واعتصرته فرنسا التي لجأ إليها بعد خدماته الجليلة إليها حتى آخر فلس كان معه.

    وقد ترك"جان كلود دوفالييه"  القصر المنيف الذي كان يعيش في فرنسا بعد تراكم الديون عليه من إيجار وغاز وخدمة ونظافة ومياه.

    ثم استغنى عن حراسة الشخصيين بعد أن غلبه الدين.. ولم يبق لديه إلا خادم وسائق.. و لما ضاقت الحياة بالثلاثة لجأ الخادم والسائق إلي التسول.. واضطر الطاغية الذي كان ينفق في ليلة أكثر من مائتي ألف دولار إلي العمل كبستاني.

    ولعمري هذا مصير رحيم.

    فكل الطغاة مقلدون لفرعون.. وكان مصير فرعون عبرة لمن يعتبر

    ولكن كثيراً من هؤلاء لا يعتبرون حتى يقول لهم من يساندوهم.. وهم يقدمونهم فريسة لشعوبهم ليثأروا منهم.

    " ده موش بتاعي "

    وفي هذه الحالة وعندها فقط يقول الواحد منهم ما قال "جان كلود دوفالييه" في بداية مذاكراته

    " لقد نسيت ضميري طوال سنوات حكمي لهاييتي"

    إذن كيف يستفيد شعبك من ضميرك  الآن حتى وإن استيقظ آلاف المرات.. فقد انتهى الامتحان.. وظهرت النتيجة

    وهي نتيجة نبأنا الله بها في كتبه من فوق سبع سماوات حتى من قبل أن يولد هؤلاء.

    " وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ* مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء"

    الثلاثاء الموافق

    6-5-1431هـ

    20 -4-2010م


    الإسمحمادة نصارأحمد
    عنوان التعليقالشكر الواجب
    أشكر أستاذنا الأستاذ صلاح شكرا يستعصى على الوصف ويعجز عنه الحساب نظرا لمقالاته التى تتميز بالموسوعية والتى أنتظرها على أحر من الجمر ..وقد يكون سرّ اهتمامى بهذه النوعية من الكتابات هوأسلوبها الساخر الجميل مع احتفاظهابالعمق فى التناول وعدم السطحية..ومن ناحية آخر ألتمس فيها ملامح صديقى الراحل/أحمد سعيد-رحمه الله- والذى ترك فى شخصى بصمة قوية تستعصى على النسيان..ويبدو أنها ذريّة بعضها من بعض.

    الإسمبخيت خليفة
    عنوان التعليقمبروك المئوية
    بمناسبة المقال رفم 100 من سلسلة المقال الشيق [ يوميات مواطن عادي ] أقدم اجمل التهاني للكاتب والموقع بمناسبة هذا النجاح والتوفيق والابداع واقترح على الدكتور ناجح ان يكون هناك تكريم معنوى للكاتب والمقال بأي شكل ونحن كقراء نسبق الموقع بالتكريم وذلك بالمتابعة المستمرة للمقال ومرة اخرى مبروك المئوية  والتي جمعت بين الكم والكيف وياعم صلاح لقد اتعبت من بعدك ومن حولك

    الإسمد\حسام
    عنوان التعليقكالعادة متألقا يا حج صلاح
    أكرمك الله يا حج صلاح على الكلمات الرقيقة والمعانى الرائعة ونرجوا من الله دوام العطاء وجزاك اللله خيرا


    عودة الى قضايا معاصرة

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع