|
في مدح امرأة سافرة .. إهداء لنوال السعداوى بقلم/ هشام النجار
في مقالها بالمصري اليوم "نساء تونس .. ونساء مصر" تحاول نوال السعداوى المقارنة بين نساء تونس ونساء مصر .. وتؤكد أن المرأة التونسية أكثر وعيا ً بحقوقها من المصرية.. وأكثر شجاعة وأكثر قدرة على تنظيم صفوفها ضد المخاطر التي تهددها .
والخطر الذي يهدد المرأة في منطق السعداوى دائما هو الخطر الإسلامي.. فهي تحيى المرأة التونسية لأنها تصون كرامتها أكثر من المصرية.. حيث لا يمكن أن يجمع زوجها في الفراش بينها وبين امرأة أخرى.
أما المصرية فزوجها يجمع بينها وبين ثلاث غيرها بحسب الشرع.. وهذا في الفلسفة السعداوية يهين المرأة وينتقص من كرامتها .
ترجع السعداوى في مقالها تقدم المرأة التونسية ورقيها ووعيها بحقوقها عن قرينتها المصرية.. لكون المرأة التونسية أكثر تحررا ً وليبرالية وانفتاحا ً.. أما المرأة المصرية فقد اختفت وراء الحجاب والنقاب !
وأيضا بسبب خضوعها للقوانين "الإلهية" كما تطلق عليها السعداوى.. مثل الختان والحجاب.. وعدم تمكين المرأة من تطليق الزوج الذي يهينها أو يخونها .. الخ .
لن أرد بطبيعة الحال على السيدة نوال.. لكن سأجلب لها من تونس نموذجا ًنسائيا ً راقيا ً واعيا ً ليرد عليها .
السعداوى تدعى أن المرأة التونسية أكثر وعيا وأكثر شجاعة.. ربما الشجاعة من منظورها لا تتعدى جرأة المرأة في الظهور سافرة وشجاعتها في رفض الحجاب وتعاليم الشرع.
فماذا تقول في شجاعة امرأة (سافرة) تعلن رأيها بشجاعة قل نظيرها باحترام الشرع ومبادئه وتعاليمه؟
ربما لم تعرف السعداوى في حياتها نوعا ً من الشجاعة والجرأة إلا تلك التي تظهر بها على الفضائيات وصفحات الصحف خارج سياق تقاليد المجتمع وثوابته وأخلاقياته.
فما قولها في جرأة امرأة تونسية مثقفة واعية (سافرة) تدعو إلى احترام تقاليد المجتمع الشرقي والالتزام بثوابت الإسلام وأخلاقياته وآدابه ؟
وتحرض السعداوى في مقالها على عدم الاستسلام والخضوع لإرادة راشد الغنوشى وحزب النهضة.. وتدعو نساء تونس إلى مواصلة النضال ضده .
فما قولها في امرأة غير محجبة تنضم لحزب النهضة وتعتنق مبادئه وتترشح في الانتخابات البرلمانية على قائمته وتدافع عن برنامجه وقناعاته وأطروحاته الفكرية ومشاريعه المستقبلية لحل مشكلات المجتمع التونسي المعيشية والاجتماعية؟
بانت سعاد
سعاد عبد الرحيم ناشطة سياسية وحقوقية غير محجبة تدعو لبرنامج حزب النهضة الإسلامي.. وهى إحدى قياداته وعضواته الفاعلات.
ونوال السعداوى طبيبة وكاتبة مصرية غير محجبة تحرض النساء ضد تعاليم الدين بدعوى الحفاظ على حقوقهن.. بحسب اعتقادها .
سعاد عبد الرحيم صيدلانية تدير صيدلية كبيرة لتجارة الجملة.. وهى إحدى أكبر الشخصيات التي ترشحت على قوائم حزب النهضة التونسي الإسلامي في الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها الحزب مؤخرا ً .
ونوال السعداوى ناشطة في مجال حقوق المرأة.. صارت بعد عقود قضتها في هذا المجال رمزا ً للمرأة المثيرة للجدل الناقمة على الرجل.. التي لا ترى حريتها وحقها إلا في الخروج عن المألوف وعدم الرضا بما شرعه الله وما قسمه لها .
بانت سعاد عبد الرحيم سافرة وغير محجبة.. واتخذت مكانها المجهز لها على المنصة الرئيسية لأحد مؤتمرات حزب النهضة الإسلامي.. وجلست بثقة زائدة وسط الرجال.
لا لتنازع الرجل وتثير الجدل على طريقة السعداوى.. إنما لتعلن على الملأ أن كونها سافرة لا يتعارض مع إيمانها بالحل الإسلامي وقناعتها التامة بأنه قد آن الأوان لتنحاز شعوبنا العربية له بعد طول تخبط واضطراب .
وبينما كان الكثيرون ينظرون إليها نظرات فضولية تتساءل عن هوية تلك المرأة ذات السروال الأسود الضيق والشعر المتدلي على الكتفين.. كانت هي ترسم الابتسامات وتصفق لزملائها بعد إلقائهم لكلماتهم في المؤتمر .
بانت سعاد عبد الرحيم .. تلك المرأة السافرة التي تحلت بشجاعة لم تعرفها السعداوى يوما ً ولا رفيقاتها المناضلات الناشطات.. وأمسكت بالميكروفون وعبرت عن ذاتها وتحدثت بحرية إلى الجمهور الذي استقبل شجاعتها وآراءها المتزنة الموضوعية بإعجاب وانبهار .
إذا ً "بانت سعاد" متبرجة على منصة في مؤتمر لحزب إسلامي.. لا لتعلن عداءها للأحزاب الإسلامية وتبدى رفضها لتعاليم الشرع الإسلامي.. إنما حددت في كلمتها أن أسباب انضمامها للحزب الإسلامي.. وأنها تكمن في منحه المرأة المكافحة المناضلة الفرصة للمشاركة في العمل السياسي.
وقالت أيضا إنها كافحت في مجال العمل السياسي كنقابية في السنوات المبكرة من حياتها.
كما أكدت على أن الحزب مفتوح لجميع النساء التونسيات:
" إنني أومن بصدق النهضة.. وإلا لما وضعوا امرأة مثلي على رأس قائمتهم الانتخابية ".
" موافقتي على الانضمام لحزب النهضة تنبع من قناعتي ببرنامجهم.. شجعني حرصهم على الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية ".
دفاع امرأة سافرة عن حزب إسلامي
بدأت سعاد عبد الرحيم كفاحها السياسي وهي طالبة جامعية بانضمامها لإحدى الاتحادات الطلابية الإسلامية .. وتقول إن عملها السياسي كان سببًا في أن يصب نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي جام غضبه عليها ومعاقبتها بالطرد من الجامعة.. بعدما تم إلقاء القبض عليها لكنها استطاعت إكمال دراستها الجامعية في وقت لاحق.
وترى الناشطة السياسية أن الثورة التونسية هي بمثابة ولادة تونس من جديد.. وأن حزب "النهضة" كما يفصح اسمه يعد ولادة هذه النهضة .
وبدأت سعاد بمزاولة العمل السياسي في شهر مارس مباشرة بعد حصول الحزب على تصريح لمزاولة نشاطه في الأول من مارس 2011.
وتؤكد سعاد أنها ترى أن الحركات الإسلامية قادرة على تمثيل مصالحها: "أحترم تقاليد المجتمع التونسي وألتزم بها، ونريد في حزب النهضة الحفاظ على هذه التقاليد العربية الإسلامية ".
وأوضحت سعاد عبد الرحيم التي بدأت حملتها في مركز قيادة الحزب في ضاحية مونبليزير بتونس أن:
المخاوف من تحويل تونس إلى دولة إسلامية على غرار إيران وأفغانستان تنبع من سياسة النظام السابق الذي حاول رسم صورة غير حقيقية عن التيارات الإسلامية.
مشيرة إلى أن:
|
ترجع السعداوى في مقالها
تقدم المرأة التونسية ورقيها
ووعيها بحقوقها عن قرينتها
المصرية لكون المرأة التونسية
أكثر تحررا ً وليبرالية وانفتاحا
أما المرأة المصرية فقد اختفت
وراء الحجاب والنقاب ! | "حزب النهضة هو حزب معتدل.. والنظام السابق هو الذي أجج هذه الهواجس والمخاوف ونقل صورة غير حقيقية عن التيارات الإسلامية .
وحول ما إذا كان هناك مكان للديمقراطية ترد سعاد عبد الرحيم:
" هناك تعددية في الإسلام ولا يمكن الادعاء بأنه لا توجد ديمقراطية في الدول الإسلامية.. سنكون أول دولة في المنطقة تبرهن على إمكانية هذا الأمر" .
وترد سعاد عبد الرحيم على دعاوى السعداوى التحريضية في مقالها:
بأنها عادية جدا ً بدون الحجاب الذي قد ترتديه يوما إذا اقتنعت به.. مؤكدة أن الإسلاميين لن يفرضوا أي شيء على المجتمع.
وقالت عضوة المجلس التأسيسي عن حزب النهضة إن:
هناك فوبيا النهضة التي غرستها الأنظمة السابقة.. لكني أؤكد إن النهضة لن تفرض تعدد الزوجات ولن تفرض الحجاب.
المجتمع لديه خوف في ذهنه لكن الممارسة والواقع سيغيران هذه الأفكار المسبقة وستثبت النهضة أنها حزب معتدل ومنبثقة من المجتمع التونسي لن تسقط برامج .. نحن لن نفرض أي شيء على المجتمع .
وعن الحجاب الذي تلصق به السعداوى تهمة تخلف المرأة المصرية قالت السيدة سعاد عبد الرحيم:
"الحجاب حرية شخصية وقد حاول النظام السابق محو صورة المرأة المحجبة ومنعها من الظهور على التلفزيون مثلا وفشل في النهاية".
وأضافت:
أنا سيدة من سيدات المجتمع التونسي ربما يأتي يوم أصبح فيه محجبة.. لكني الآن اشعر بأنني بشكلي هذا عادية.
أنا لا أناقش شرعية الحجاب من ناحية دينية.. فلست مؤهلة لذلك.. ولكني شخصيا ًيوم اقتنع به قد البسه.. ليست النهضة أو غيرها من سيفرضه علي.. نحن هكذا في تونس .
يبدو لنا الآن بعد عرض نموذج السيدة سعاد عبد الرحيم أن ما قالته السعداوى في بداية مقالها في "المصري اليوم" كان حقا ً .
فالمرأة التونسية بالفعل أكثر وعيا بحقوقها وأكثر شجاعة .. لكن فقط إذا أنزلنا كلامها على حالة سعاد عبد الرحيم التونسية ونوال السعداوى المصرية .
الأحد الموافق
17-12-1432هـ
13-11-2011
| الإسم | محمود الماكن |
| عنوان التعليق | اختشي يا نوال |
| لست ادري ماذا تنتظر هذه الحيزبون. رجلها والقبر ولسه مصره علي الغباء والجهل المركب . فوقي من غفلتك ايتها الحيزبون. وجزاك الله خيرا يا استاذ هشام علي هذا الكلام الجميل |
| الإسم | احمد غلاب ابوطارق الدوحة 0097466506534ahmed_adam_2005@yahh)coom |
| عنوان التعليق | ياشيخ لا تضيع وقتك وبلاش وجع بطن |
| وتضيع وقتنا وتضيع مساحة وجهد الموقع هذه امراه تشبه زعيم عربى قتله شعبه كان كل كلامه يضحك ويعرفه ويعرفها القاصى والدانى المثقف والجاهل هى تثير الضحك والاشمئزاز ليس اكتر وخارجه عن المنطق ونطاق العقل يعنى مثلا فى علمانى يكتب يغيظك ويقهرك وما اكثرهم بس تقراله وله اراء واحيانا تحس ان عنده شوية عقل لكن سوسو دى واااوووفنتاستك خالص امنا الغوله ممكن ياشيخ هشام ياعسل انت تكتبلنا عنها فى اطار كوميدى حتى نضحك معاك يا بو دم شربات انت وبلاش وجع بطن ياراجل وحياك الله |
| الإسم | فهد |
| عنوان التعليق | دعوا الحقير كما هو حقير |
| دعوها وما تعتقد نوال السعداوى ولا تناقشوها فترفعوا من خسيستها المنحط يفرح بان يسبه الاسياد دعوها فهى افنت عمرها فى ضلالها ولم ولن يسمعها احد فلا تسمعوا بها احد
|
| الإسم | أحمد |
| عنوان التعليق | و ماذا عن نشركم لصورة إمرأة سافرة |
| سبحان الله : تنتقدون نوال السعداوي و تنشرون صورتها و هي سافرة ,بالله عليكم كيف بموقع إسلامي ينشر مثل تلك الصورة؟؟؟؟ |
| الإسم | من الموقع |
| عنوان التعليق | رد على علاخ احمد |
| ان فى الوجه تعبير عن ما فى القلب , فاردت بنشر الصورة ان يتضح للقارئ ما فى قلب هذه المرأة استدلاللا بمدى سوء منظرها , وما توفيقى الا بالله |
| الإسم | wajdi |
| عنوان التعليق | مدح امرأة سافرة |
| walahi hetha yadolou 3la jahl nawalsaadawi
|
عودة الى قضايا معاصرة
|