|
كلمة حق.. في زمن عز فيه الحق 
بقلم الشيخ/ أسامة حافظ.. في مثل هذه الأيام منذ قرابة الثلاثين عاما - مايو 19832- قدمنا لرئيس المحكمة المستشار عبد الغفار محمد قائمة سجلنا فيها أسماء بضعة عشر عالما من شتي أنحاء العالم الإسلامي ندعوهم للحضور شهودا ً في القضية لمناقشة ما كانت تحمله القضية والأحداث والمحاكمة من فكر ومدي مشروعيته.
كانت القائمة تحمل أسماءً من ذوي الوزن الثقيل ممن اشتهروا بالعلم وطبقت شهرتهم الآفاق.
وترقبنا قرار المحكمة وكلنا في قلق أن ترفض كما رفضت المحكمة العسكرية قبلها بشهور.. مكتفية بالخلفية الجنائية للحدث.. متجاهلة أن القضية في ذلك الوقت كانت أكبر وأشهر قضية سياسية ودينية شهدتها المحاكم المصرية طوال تاريخها.
ولكن المحكمة والحق يقال كانت حريصة علي استقصاء كل جوانب القضية.. وخاصة الشق الديني الذي بني عليه الحدث.
ورغم كثرة الأسماء المعروضة وشهرتهم العريضة إلا أن المحكمة راعت في اختيارها كلا الشقين الديني والسياسي فيمن وافقت عليه.
وبالفعل وافقت المحكمة علي استدعاء الشيخ الجليل "صلاح أبو إسماعيل" ليدلي بشهادته في الشق الفكري في القضية.. وما كان أعظمه من اختيار.
كنا نعرف الشيخ جيدا من خلال سباحتنا في بحر الدعوة كعلم من أعلامها وإمام من الأئمة المقتدي بهم.
فقد اشتهر بجهاده في مجلس الشعب في سبيل تطبيق الشريعة صادعا بكلمة الحق.
وقد عرفناه علي المنابر وفي قاعات المحاضرات وفي المؤتمرات يدافع عن الدين ويذود عن حياضه وقد حمل لواء الدعوة.. وابتلي في سبيلها ولم يتراجع.
وقد التقينا به كثيرا ودعوناه في معسكراتنا ومؤتمراتنا وفي مساجدنا.
وكنا نري فيه إماما من أئمة الهدي وبقية من حملة هدي سلفنا الصالح تتلمذنا علي علمه ومواقفه وجهاده.
ولذلك فقد فرحنا باختيار المحكمة له كثيرا.. وأملنا أن تكون المحاكمة وما كانت تلقاه من زخم إعلامي فرصة لطرح القضية الإسلامية وقضية تطبيق الشريعة علي قمة هذا الزخم من خلال هذه الشهادة.
ولم يخيب الشيخ أملنا فيه.. وقبل دون تردد رغم ما يحوط هذا القبول من محاذير وحمل مسئولية هذه الشهادة أمام الله أولا.. ثم أمام الناس.
وفي يوم من أيام الله شهدت قاعة محكمة أمن الدولة بالعباسية الشيح وهو يتقدم بتؤدة ووقار نحو موقفه أمام القاضي.. بينما تصاعد هتافنا يزلزل القاعة:
"الله أكبر الله أكبر.. فليرتفع صوت الأزهر
الله أكبر الله أكبر.. فليرتفع شأن الأزهر"
استقبل المستشار الجليل الشيخ بحفاوة تليق بجلالهما.. واستحضر له مقعدا ليجلس عليه.. وبدأت كلماته تتوالي والكل صامت كأن علي رؤوسهم الطير.
فما ترك كلمة حق له فيها مقال إلا قالها.. لا يهاب فيها أحدا.
ولا ترك خللا إلا سعي في تقويمه.
ولا ترك موقفا لله فيه مقال وتردد لحظة في قوله.
كنا نشعر أنه لا ينظر في مقاله إلي أحد ولا يشعر بأحد حوله.. إلا نظر الله إليه واطلاعه علي عمله.
مرت الجلستان التي أمتعنا فيهما كأنها لحظات.. وشعرنا جميعا أن كلماته غزت قلوب الجميع وحركت المشاعر.. وكثيرا ما أشفقنا عليه من بعض ما قال.. ولكنه لم يكن يشغله من ذلك شيء.
ولأن ما كان لله بورك فيه ووضع له القبول بين الناس.. فإن شهادته هذه ما أن نشرت في إحدى الصحف حتى أحدثت دويا وحراكا في المجتمع الإسلامي.. وبادر عدد من العلماء الأجلاء يضيفون إلي ما أثار الشيخ من قضايا فيضا من علومهم ومزيدا من الدعم.
وبرز في هذا المعترك الأستاذ الدكتور موسي شاهين لاشين أستاذ ورئيس قسم الحديث في كلية أصول الدين جامعة الأزهر رحمة الله عليه.. والأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله أستاذ ورئيس قسم التفسير.. والأستاذ الدكتور عمارة نجيب أستاذ التيارات الفكرية بكلية أصول الدين وغيرهم.
وتصدوا بالرد علي اللجنة التي استكتبتها النيابة ردا علي الشيخ.. وما إن نشرت شهادته في كتاب بعنوان الشهادة حتى تخاطفته الأيدي فنفد في بضعة أيام.
للشيخ مآثر كثيرة وأعمال جليلة نعرف بعضها ونجهل أكثرها.. ولكن هذه المأثرة لازالت حية في ذاكرتي وقلبي أستعيدها فأترحم علي الشيخ وأدعو له أن يتقبلها الله منا ويرفع درجته في الجنة.
والحق أنني ما حفزني أن اكتب عن الشيخ هذه المرة بعد أن كنت قد تهيأت لحديث آخر إلا أنني شهدت رجلا ً عمل في سلك النيابة.. فكان أسوأ مثال في الحنث بالقسم والتفريط في أداء ما عليه من الحق فكذب ولفق.
ثم انتقل إلي العمل العام فكان أسوأ مثال في النفاق الرخيص المبتذل.. الذي لا يسئ به إلي نفسه فقط.. فهو شخص لا يشغله هذا الأمر كثيرا.. وإنما يسئ أول ما يسئ إلي من ينافقهم.
ثم وفي النهاية ضبط في قضية رشوة.. ليست رشوة مالية فقط وإنما رشوة جنسية.. وقدم للمحاكمة وحكم عليه بالسجن واستنفذ كل إجراءات التقاضي حتى صار حكما باتا.. وقضي عقوبته مثل أي مرتش.
ثم خرجت إحدى الفضائيات لتقدم هذا المرتشي ليقدم نفسه للمجتمع على أنه شهيد وضحية وبطل قومي من أبطال المجتمع.. متصورا ً أن الناس قد نسيت أو أن الناس سوف يصدقونه ويكذبون محكمة الاستئناف ومحكمة النقض بكل ما حققوه من أدلة وما سمعوه من شهود.. والحكم كما يقال "عنوان الحقيقة".
هذا الرجل المرتشي يهاجم الشيخ "صلاح أبو إسماعيل" ويصفه بأنه عميل وغير ذلك.
ما ضر نهر الفرات لما تبول بعض الكلاب فيه
| الإسم | احمدزكريا |
| عنوان التعليق | دروس من التاريخ |
| نحتاج الى هذه المعاني التي فدناه في هذه الازمان فلله در الشرفاء ولا ارانا الله وجه الاندال |
| الإسم | محمد عمر |
| عنوان التعليق | اللهم ارحمه واعف عنه |
| حميت ظهر عالم جليل قل الزمان أن يجود بمثله فجزاك الله خيرا ياشيخنا الحبيب وحمي الله عز وجل ضهرك من عذابه ...ووالله لما قرأت كتاب الشيخ الجليل صلاح أبو اسماعيل عن شهادته العظيمة في محاكمه الثمانينيات الشهيرة والتي أنقذ فيها أرواح المئات من شباب الإسلام من مقصلة هذا المرنشي والذي كان يمثل النيابه في هذه القضيه قلت في نفسي لو لم يكن لهذالشيخ الجيل من عمل صالح سوي هذه الشهادة لكفته بإذن الله بين يدي الله عز وجل ولكن ماعهدنا في الرجل إلا العالم العامل التقي الورع الذي أفني حياته دفاعا عن شريعة الله ودينه ليخلد الله اسمه علي ألسن الناس بالدعاء له والله أسأله أن يلحقنا به في جنة الخلد بحبنا له في الله وإن قصرت بنا أعمالنا ...أما هذا المرتشي الذي خسر نفسه ودينه ودنياه مالم يتب إلي ربه مازال يتزلف لمن ألقوه في غيابات السجن وركب معهم الموجه بالإساءه لسيده والتطاول عليه ليلقي بما قال لعنات الناس مازال يسلك طريق الشيطان وصدق فيه قول الرسول الكريم ( من أرضي الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ) |
| الإسم | سيدبدير |
| عنوان التعليق | كنوز المعانى |
| لم أشرف بطول صحبة لفضيلة الشيخ أسامة لكنه كان ولازال يحتل مكانة عظيمة فى نفسى وقلبى حبا فى الله تعالى وكم كنت أتمنى أن أسعد بملازمته والنهل من فيض علمه حتى أننى أشعر أحيانا كثيرة أننى أحلم هل فعلا كل المشايخ العظام دول خارج السجون وهل ممكن الواحد يشوفهم ويملأ العين منهم 00فأقول لنفسى نعم وأرد فمالذى يمنعك اذا 00 اااه انها مشاغل الدنيا الاأن الله تعالى بكرمه ومنه علينا يجمعنا بهم عبر هذا الموقع المبارك كوميض أمل وبصيص نور يبشر بجمع على الهدى قريب باذن الله تعالى ان فى النفس كلام كثير وفى القلب حب كبير لكم ولسائر مشايخنا الاجلاء أما درس اليوم عن العالم الجليل فضيلة الشيخ صلاح - رحمه الله فيجسد فيه الشيخ أسامة - حفظه الله - أجمل وأغلى معانى الوفاء والامتنان لهذا الرجل العظيم وأجمل ماقال الشيخ أسامة فيه أنه لم ينظر وهو أمام القاضى الا الى ربه -عزوجل- لقد قلت هذا الكلام لنفسى وأنا أتأمل وقتها شموخ الشيخ وهو يدلى بشهادته فى وقت كان الشجاع فيه يخاف من ذكر اسم واحد من المشايخ الذين داخل القفص 00 رحم الله فضيلة الشيخ صلاح وجزى الله الشيخ أسامة خيرا على هذه اللقطة الرائعة ومنك سنظل نتعلم يافضيلة الشيخ أسامة |
| الإسم | محمد تيسير |
| عنوان التعليق | والذكر للانسان عمر ثان |
| رحم الله الشيخ / صلاح أبو اسماعيل ذو الهامة الأزهريه الشامخه و رحم الله المستشار /عبد الغفار محمد القمه القضائيه السامقه ،،، نعم انتهت اجالهم، وفنيت أجسادهم ، لكن بقيت كلماتهم، وظلت سيرتهم ،،،
والذكر للإنسان عمر ثان |
| الإسم | خالد بكر سيد احمد |
| عنوان التعليق | عتاب وتعليق |
| شيخنا الفاضل تحية مباركة من عند اللة فااسلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة وبعد اشهد اللة انى اسعد سعادة بالغة كلما تصفحت الموقع المحبب لقلبى ووجدانى كثيرا ووجدت كتاباتكم التى تثلج قلبى ومنذ ان قرات مقالة وحدة الصف رغم الخلاف ايقنت ان عهدا جديدا قد بدا وقمت فورا بااتعليق ورجوت الايضيق صدرككم الا ان التعليق لم ينشر فقلت لربما ضاق الصدر ولمن تطاول على الشيخ صلاح رحمة اللة ا قول مقالة الاقدمين لطالم رقصت على جثث الاسود كلاب لاتحسبن برقصها تعلو على اسيادها فالاسود اسود والكلاب كلاب |
| الإسم | دياب الحلوانى |
| عنوان التعليق | رجاء وتذكير للاجيا ل |
| فضيلة الشيخ اسامه السلام عليكم جزاك الله خيرا على هذا الوفاء والعرفان للشيخ صلاح الذى كان ابا روحيا للحركة الاسلاميه وفارسا لا يمارى ولا يشق له غبار ولم تنحنى راسه يوما لاحد من الجبابره ولم يخش فى الله لومة لائم وارجو من حضرتك المزيد من ذكر مناقبه رحمه الله ويمكن عمل حوار مع نجله الداعيه الجليل الاستاز حازم صلاح ابو اسماعيل لكى يثرينا بالمزيد عن حياته ومواقفهالعظيمة00000000 شكر الله لك |
| الإسم | ام عمر |
| عنوان التعليق | الخير فى وفى امتى |
| والله لقد كدت ابكى عند قراءتى للمقال من الوصف الجميل الذى وصفه الشيخ لقوة الشيخ صلاح فى الحق وعدم خشيته واحسسست من كلام الشيخ بشدة وفائه للشيخ صلاح وهذا ان دل على شئ فانما يدل على ان الامة ستظل تنجب الشرفاء وسيكون هؤلاء الشرفاء دائما شوكة فى حلق الجبناء |
عودة الى دروس في الدعوة
|