|
نظرات فى واقع الحركة الإسلامية ( 4 – 4 )
الشورى و قراءة الواقع واستشراف المستقبل
بقلم/ سمير العركي
في المقال السابق تحدثت عن أهمية رسم ملامح الوعي لمسيرة الحركة الإسلامية، وتحدثت حينها عن خمس نقاط ، واليوم بإذن الله تعالى نستكمل سوياً رسم هذه الملامح.
خامسا ً: تجنب المواجهات الدامية:
ومن لم يستفيد من تجاربه ولم يتعظ منها, فأنى له الاستفادة؟! وكيف تتأتى إليه الموعظة.. فالمواجهات الدامية التي تخوضها الحركة الإسلامية في مصر وغيرها قد أضرت ضررا بالغا بمشروعها الدعوى الإصلاحي.. هذا ما نبأتنا به الأحداث وأرتنا مفاسده مآلات هذه المواجهات, فما أن ينجلي غبار المعركة إلا وتتمخض ساحة المواجهة عن آلاف المعتقلين, ومئات القتلى, ناهيك عن تعطيل الدعوة, وإغلاق المساجد, وإشاعة جو من الرعب داخل المجتمع من الالتزام وأهله.
ثم تبدأ الحركة تلملم شتاتها لتبدأ من جديد, ثم ما تلبث أن تعاود الكرة ليتكرر نفس السيناريو, وتتحقق ذات المآلات.
فعلينا اليوم أن نعمل جاهدين على القضاء على أسباب هذه المواجهات, ولا ندفع بشباب غض الإهاب في أتون معركة تعرف نتائجها سلفا.
وقديما قالوا: رحم الله رجلا عرف زمانه فاستقامت طريقته.. وزماننا يحتاج منا إلى من يعيد الناس إلى الإسلام من جديد, إلى من يأخذ بأيديهم برفق وتؤدة إلى الله تعالى, يحتاج إلى كل داعية مخلص نذر نفسه لله, يعيش بين الناس معلما مرشدا.
أما أن تصبح الحركة الإسلامية ضيفا دائما للسجون والمعتقلات فهذه مهلكة دون فائدة, علينا أن ننأى بأنفسنا عنها, وكأن السجون لم تبن إلا لأبناء الحركة الإسلامية.
أما إذا قُدر علينا البلاء - وهو سنة كونية - فسنصبر له صبر الجبال الراسيات, وهو خيار الأقوياء - لو تعلمون- ألم يرشد المولى نبيه إليه فقال له: "فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ".
وإن ما يعتمل في صدور الشباب من حب عظيم لهذا الدين, ورغبة جامحة في التضحية من أجله يجب أن يوجه الوجهة الصحيحة, لا أن يبدد في مواجهات دامية.. تضر ولا تنفع.. ولا تقدم شيئاً لخدمة الإسلام ..
إن الحديث ذو شجون.. فكلما أبصرنا رتلا من الشباب يساق إلى السجون اعتصر قلوبنا الألم والأسى.. فهذا الشباب مكانه ساحات الدعوة, وحلق العلم, وميادين العمل الاجتماعي, لا السجون والمعتقلات..
نعلم أن هذه المعادلة ليست أحادية الجانب فهناك طرف ثان فيها, وهو طرف أساسي فيها . وهو أمر نعلمه جيدا.. ولكننا أردنا إبراء ذمتنا كحركة إسلامية, ويبقى على الدول أن تعمل على احتواء هذا الشباب الذي يفيض إخلاصا في منظومة تخدم البلاد والعباد, إنهاء لحالة الاحتراب القائمة منذ أمد بعيد وأكلت معها الأخضر واليابس.
ثم على الحركة الإسلامية أن تعلم أن هناك أطراف من غلاة العلمانيين وبقايا اليساريين يعملون على تأجيج هذا الصراع نكاية في الإسلام وبغضا لجموع الشباب العائدة إلى ربها..
سادسا: تعظيم مبدأ الشورى:
فحينما تختفي الشورى يحل محلها الاستبداد والطغيان, وما يستتبعه من وأد الملكات العقلية, وتعطيل المواهب البشرية عن ممارسة دورها في التفكير والتطوير, أضف إلى كل ما ينتج عنه من قرارات غير مدروسة تجرجر الحركة إلى ما لا يحمد عقباه.
إن الشورى أحد أهم الركائز في النظام السياسي الإسلامي, والحركة الإسلامية وقد انتظم سلكها في جماعات تعمل وفق تراتبية محددة في اتخاذ القرار, وتقسيم الاختصاصات, وتحديد نطاقها, فالشورى ركيزة هامة من ركائز العمل الإسلامي, والشورى ليست مجرد شكل من أشكال اتخاذ الآراء والترجيح بينها وفق نظام محدد.
ولكن الشورى قيم قبل أن تكون آليات, هذه القيم يجب أن ينشأ عليها أبناء الحركة الإسلامية في المهد حتى إذا وصلوا إلى القمة لم يجدوا غضاضة في الالتزام بها.. ينشأ الشاب على قيم التسامح, والعدل, واحترام حق الآخرين في الاختلاف, فهي منظومة متكاملة تنبثق من التوجيه القرآني: "وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ" وتمثل في الوقت ذاته حجر الأساس في العقد الاجتماعي الذي يجب أن يسود داخل الكيان, والجماعة التي تعمل للإسلام.
ومن عجيب ما يحدث.. أنك ترى داخل صفوف الحركة من يتبنى الرأي القائل بعدم إلزامية الشورى, كأننا لم نعتبر من دروس التاريخ, وكيف أنه عندما غابت الشورى, ظهر الاستبداد والطغيان وآل الأمر برمته إلى نتائج مدمرة.
والشورى علامة دالة على صحة المجتمع وعافيته, ينقل لنا د./ ماجد عرسان صورة لما كان يدور داخل الدولة النورية من اعتماد الشورى وعدم الانفراد باتخاذ القرارات, وهي حادثة تدل على سعة أفق نور الدين محمود رحمه الله والذي علم أنه لن يستعيد القدس إلا إذا أصلح بنيانه الداخلي, والشورى أهم ركيزة في هذا البنيان.
والقصة ملخصها أن نور الدين عقد مجلسا في قلعة دمشق في (19 صفر 554 هـ/ 11 يوليو 1149م) دعا إليه القضاة وكبار رجال الدولة ونفرا من الأعيان وشهود العدالة للنظر في الأوقاف المرصودة للجامع الأموي, وكان شيوخ الجامع فيما مضى قد أدخلوا في أوقاف الجامع عقارات وأعيانا أخرى داخلة في المنافع العامة, فأحب نور الدين أن يفصل هذه عن تلك ليستخدم أموال المنافع العامة في التحصينات العسكرية في الثغور, وبناء سور دمشق لصيانة المسلمين وأموالهم.
وتناقش الحاضرون بأسلوب حر طليق, وتمخض الاجتماع عن رفض طلب نور الدين, وأجازوا له أن يأخذ قرضا من هذه الفواضل يستخدمه في هذه المصلحة على أن يرده من بيت المال.
ومع شدة حاجة نور الدين إلى هذه الأموال لمطالب الحرب واسترداد القدس فإنه قبل رأي المجلس بنفس راضية, ولم يمس أوقاف الجامع الكبيرة احتراما للرأي, وتكريما للدين ورجاله.
وغياب الشورى يؤدي إلى الدوران في فلك الأشخاص لا في فلك الأفكار.. وهي علامة مرضية مزعجة تؤذن بالبوار والخراب, وإذا انقلب الشأن داخل الحركة إلى ملك عضوض , وتناسى الناس: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ), فكبِّر على أي جهد إصلاحي أربعاً.
سابعا: تولية أولي الألباب وذوي الخبرة:
واستيفاء الكفاءات من الأمور الهامة التي يجب أن توليها الحركة عناية خاصة, وأن تصبح قاعدة التقديم والترقية الكفاءة لا الولاء, فكم من أشخاص توسدوا القيادة ولم يكونوا أهلا لها فأفسدوا من حيث أرادوا الإصلاح, والخلل الحادث في موقع القيادة خطره متعد إلى بقية الأفراد.
واستيفاء الكفاءات ليس أمرا سهلا ميسورا فهو عملية شاقة تبدأ بالاصطفاء من الجموع الكاثرة على أساس التفرس في هذه الجموع وملكاتهم, ثم يأتي دور التعليم والتدريب, والصقل وتنمية المواهب والمهارات حتى نحصل في النهاية على ذلكم القائد الرباني, والمربي الرباني, والمفكر الرباني.. الخ.
فيترتب على ذلك تولي أولي الألباب النيرة مسئولية القيادة, بل ولن يصل إليها إلا من حصَّل شرائط أولي الألباب وذوي الخبرة, فتكون القيادة قيادة رشد وهداية.. رشد في التفكير.. رشد في القرارات.. رشد في الرؤى والاجتهادات..
وإذا غاب الرشد وحل محله "الفهلوة" كمنهج في التفكير وأداة لاتخاذ القرارات ورسم السياسات, فسنصبح كالمنبت لا أرض قطع, ولا ظهرا أبقى..
ثامنا: فتح النوافذ للمعرفة:
فأساس صحة الحركة ثلاثة أمور: علم نافع, وتربية واعية, وإدارة رشيدة, تمتزج في منظومة واحدة متكاملة.
ولقد اهتم الإسلام بالعلم والمعرفة اهتماما بالغا, فأول ما نزل من الرسالة هو: (أقْرَأْ). تنبيها على أهمية العلم والمعرفة في حياة المسلم, وحياة الجماعة.
وعقب بدر جعل النبي صلى الله عليه وسلم فداء أسارى قريش تعليم المسلمين القراءة والكتابة.
ودوَّن المسلمون أسفارا متنوعة في أهمية العلم والتعلم وآداب العالِم والمتعلم وما يحيط بالشأن التعليمي من جميع جوانبه, بل إنك إذا نظرت إلى تاريخنا ستجد أن العلاقة بين العلم وقوة المسلمين علاقة طردية, فكلما زادت المعرفة وانتعش البحث العلمي كلما نمت قوة المسلمين وازدادت, والعكس صحيح, فتجد في عصور الانحطاط والتخلف غيابا لروح الابتكار وملكة التجديد, وعكوفا على التلخيص وزيادة الحواشي, ثم شرح التلخيص وتلخيص الشرح.. ودواليك.
وجهود المصلحين إنما تنطلق من محاولة فتح نوافذ المعرفة والعلم أمام المجتمعات, وهذا ما فطن إليه المصلح العظيم الوزير نظام الملك الذي فطن إلى أهمية العلم في تقدم المجتمع وعافيته, فأنشأ المدارس النظامية التي كانت بمثابة الجامعة آنذاك واستقدم لها مشاهير العلماء كالجويني, وأبي إسحاق الشيرازي, والغزالي, والهراس.. وغيرهم, وهذه المدارس لعبت دورا عظيما في نشر العلم والمعرفة.
والحركة الإسلامية اليوم عليها أن تبني إستراتيجية تعليمية, ولا تترك هذا الأمر لجهد كل فرد وملكاته, وهذه المعرفة المنشودة ينبغي أن تواءم بين العلم الشرعي والعلوم الإنسانية المختلفة (تاريخ, اجتماع, علم نفس, فلسفة.. الخ) والاستفادة مما أنتجته الثقافة الغربية دون خوف أو وجل, فالمزج بين كل هذه العلوم إنما يتم وفق خطوط مدروسة تراعي احتياجات الفرد عبر مراحل التطور السنية والعلمية.
علينا ألا نوصد نوافذ المعرفة بحجة الخوف من الغزو الفكري, أو أن مثل هذه العلوم الإنسانية لا فائدة منها, فهذه نظرة خاطئة مغلوطة تؤدي بنا إلى الجهل والتخلف.
ثم إنه من الأمور الهامة أن تفتح الحركة الإسلامية نوافذ المعرفة على بعضها البعض, وأن تستفيد الحركة من النتاج العلمي والفكري المخطوط بأيدي أبنائها فهو ملك للجميع.
ومن غير المقبول أن يغلق كل فصيل الباب على نفسه ولا يستمد معرفته من نتاج غيره فهذه لعمري قاصمة الظهر.
والشاب الملتزم في صفوف الحركة قد يعادي هذا الفصيل أو ذاك دون أن يقرأ له أو يطلع على أدبياته, وهي آفة عظيمة يقول عنها الدكتور/ ماجد عرسان الكيلاني: (إن آفة المسلم التقليدي الموجود أنه يناصر ويخاصم بدون قراءة وهو إن قرأ فقراءته سطحية لا تتصف بالإحاطة والرسوخ, يناصر الإسلام ولا يقرأه, أو هو يقرأ شعارات عامة أو ملصقات ذهنية غائمة, ويخاصم الفلسفات والأيدلوجيات كالشيوعية أو الرأسمالية ولا يقرأ كتبها الأصلية وأصولها الفكرية, وإنما يردد ما تنشره الصحف أو تبثه إذاعات المعسكرات الممثلة لها والمتنافسة لقولبة الأذهان وتعبئة المشاعر, وتشكيل الاتجاهات, ولذلك يقع المسلم التقليدي في أخطاء قاتلة وينتهي إلى إحباطات مدمرة . )
ففتح نوافذ المعرفة البينيّة داخل الحركة أمرا لا غنى عنه, ولا يجوز الانغلاق على الذات, فليست هناك أفكار متصارعة داخل الحركة, وإنما هو فكر جامع ينتظم الجميع, ثم تتعدد الرؤى والاجتهادات التربوية والدعوية العملية.
وهذا التعدد في حقيقة الأمر إثراء لمسيرة الإسلام إذا أحسن توظيفه, والاستفادة منه, فالعلم والمعرفة أساس التقدم والرقي.. هذه بديهة لا يختلف حولها اثنان, ولكن يبقى أن تترجم هذه البديهة إلى برامج وسياسات.
تاسعا: بناء إستراتيجية واعية تقرأ الواقع وتستشرف المستقبل:
حتى لا تصبح مسيرتنا سلسلة من ردود الأفعال غير المحسوبة, وتغدو خطواتنا تخبط خبط عشواء لا تبصر أين تضع قدمها.
وهذه الإستراتيجية المبتغاة إنما تنطلق من قراءة الواقع الذي نعيش فيه قراءة واعية رشيدة في ضوء أهدافها الموضوعة من ذي قبل.
قراءة تمتد لتشمل العالم كله عبر حلقات متتالية تبدأ من القطر الذي نحيا فيه ثم تتسع لتقرأ واقع الدول العربية ثم تتسع أكثر لتقرأ واقع العالم الإسلامي ثم تتسع أكثر فأكثر لتشمل العالم كله.
فالحركة الإسلامية لا تعيش في جزيرة منعزلة منفصلة, بل إنها جزء من مجتمع تعيش فيه يتسع شيئا فشيئا خاصة في ظل ثورة الاتصالات والتي غدا معها العالم كقوة كونية صغيرة.
واشتدت معها واتسعت نطاقات التأثير المتبادلة, والقراءة الخاطئة للواقع ينتج عنها سياسات خاطئة, وقرارات غير سليمة قد تكون مدمرة.
فصدام حسين عندما لم يقرأ واقعه جيدا أقدم على غزو الكويت عام 1990م ظنا منه أن العالم لن يتحرك لمجابهته, وأن أمريكا لن تتدخل خوفا من تجربة فيتنام من جديد, وكذلك فإنه سيعتمد على حليفه الاتحاد السوفيتي وكلها قراءات خاطئة للواقع الدولي آنذاك والذي كان يتشكل من جديد بعد انتهاء الحرب الباردة وصعود أمريكا لتتبوأ صدارة العالم خاصة وأن الاتحاد السوفييتي كان يعيش في الرمق الأخير.
فكانت العواقب المدمرة التي مازلنا نتجرع مرارتها حتى الآن بل إن الحركة الإسلامية مرت عبر مسيرتها بسلسلة من التجارب الفاشلة, لأنها لم تحسن قراءة واقعها قراءة واعية وتنطلق منها مباشرة إلى استشراف آفاق المستقبل.
وهو الأمر الذي ينبغي لنا تداركه حتى تصبح مسيرتنا مسيرة رشد وهداية.. مسيرة واعية لا تنفصل عن واقعها ولا تتقوقع على نفسها فتظن أنها اللاعب الوحيد على مسرح الأحداث.
عاشرا: إعلاء مفهوم (إنما المؤمنون أخوة):
فظاهرة التعدد داخل الحركة الإسلامية إنما تصبح ظاهرة سلبية إذا تم عقد الولاء على أساس الانتساب إلى كل فصيل, فيوالي ويعادي المرء عليه, وإنما عقد الولاء على أصرة الدين, ورابطة الإسلام, انطلاقا من قوله تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ".
ولله در قول د./صلاح الصاوي وهو يحذر من ظاهرة التعصب المذموم فيقول:
(فإذا استطاعت فصائل العمل الإسلامي المعاصر أن تبقى على تناصح وتآلف وتعاضد, وأن تعقد ولاءها وبراءها على أساس الإسلام لا غير وان تستأصل جرثومة التعصب المذموم الذي جر عليها ما جر من الفتن والتهارج, وألا تفرق بين المسلمين, أو تمتحنهم بما لم يأمرهم به الله ورسوله, وأسست نظرتها إلى التعدد الواقع بينها على أنه تعدد تخصص وتنوع تتكامل به الجهود, وليس تعدد تنازع وتضاد يفضي إلى البغضاء والتهارج فقد اهتدت السبيل إلى القبول بهذا التعدد على النحو الذي قبلت به الأمة تعدد المذاهب الفقهية من قبل) .
ولو لم يكن هناك نص يفرض علينا هذه الأخوة, وهذا الترابط لكان واقع اليوم كفيلا بإيجابه.
فكيف والنصوص تدعو؟
والواقع.. يفرض ..
ولم يبق إلا الامتثال..
وإعلاء مفهوم "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ".
وبعـــــد
فهذه نظرات أردت بها الوفاء ببعض الجميل الذي يطوق عنقي تجاه حركة ربانية .. تربيت في حجرها وارتضعت من لبانها.. وقضيت سني عمري بين أرجائها .. فالحركة الإسلامية – مهما تعددت السلبيات في مسيرتها – تبقى حركة راشدة حفظت للأمة هويتها وعقيدتها ، وما عليها إلا أن تقف بين الحين والآخر لتنظر فيما مضى وتستدرك ما قد يحدث من خلل .....
وآخر دعائي أن الحمد لله رب العالمين.
بقلم / سمير العركى
| الإسم | محمد صفوت سعودي كيلاني |
| عنوان التعليق | كلام طيب |
| استاذنا الفاضل سمير العركي جزاكم الله خير الجزاء فما اطيب مقالتكم وما اجملها ولكننا وللاسف الشديد نعيش زمانا لاشوري فيه وبالتالي لاقراءة للواقع مما يدفع بنا الي الهاوية سريعا نسال الله ان يردنا الي ديننا ردا جميلا |
| الإسم | احمد علي |
| عنوان التعليق | هل من مبادرة |
| شكرا لك شيخنا الفاضل علي هذه المقالات النافعة والافكار المرتبة والاطروحات الرشيدة واحسب ان الفكرة التي تدعو اليها هو ان تراجع فصائل الحركة الاسلامية اعمالها ومواقفها وأرءها تجاه الكثير من القضايا علي صعيدها الداخلي -فيما يتعلق بعلاقات القيادة بالقاعدة من حيث التربية والاختيار والتقديم والتوظيف-وعلي الصعيد الخارجي فيما يتعلق بموقفها من الآخر سواء كان هذا الأخر هو فصيل من فصائل العمل الاسلامي اوتيار مختلف الفكر والمرجعية والاهداف
وهي دعوة الي الاصلاح عظيم شأنها ورائع اثرها ولكن ما اصعبها من مهمة وما ارجاهامن امنية كم من مصلح حاول تحقيقها وكم من فصيل دعى اليها وكلها وللاسف لم تحقق نتيجة بل ولم تبدأ -عمليا -السعي الحثيث والجهد المناسب الدؤوب لبلوغ ذلك المرام العزيز
فياحبذا لو تحولت تلك الدعوة الصالحة والكلمات الرشيدة والمقالات المرتبة الرصينة الي تحرك عملي يصل بنا الي الثمار المرجوة او علي الاقل يضعنا علي بداية الطريق
انني اتمني ان تكون الجماعة -وقد كانت رائدة المواجهات المسلحة ثم اضحت الاولي في المبادرة المباركة الرائدة والتوجه السلمي الشريف- ان تتبني ايضا تلك الدعوة الطيبة التي تضمنها المقال من الانفتاح علي الأخرين والتعاون معهم ما أمكن ومن تفعيل مبدأ الشوري في داخلها واعلانه وتصديره لاخواتها الاخريات العاملات علي الساحة الاسلامية كقدوة عملية ونموذج واقعي وترجمة صريحة لكلمات طالما اعجبنا بها واشتقنا لتنفيذها ولكن لا اعجابنا شفع ولا اشتياقنا نفع وظلت تلك الدعوات -للاسف مجرد كلمات
فهل من مبادرة استاذنا الحبيب لتحويلها الي حركة ملموسه يشعر الجميع بها ويعم الخير اهلها وترفرف علي المجتمع ظلالها |
عودة الى دروس في الدعوة
|