|
الشعراوي والقرضاوي وحسان وجمعة والعوا, من يحمي شرفهم ؟.. اليوم السابع بقلم د/ ناجح إبراهيم
خاض بعض دعاة السلفية بغير حق في الشيخ/ محمد حسان الذي اعتبره رمزا ً من رموز الوسطية والاعتدال والخلق الكريم والرقي الإنساني, وهذا يجرنا إلي قضية يعاني منها بعض دعاة السلفية منذ زمن طويل, حيث لم يتركوا عالما ً خارج إطارهم إلا وهاجموه وشتموه وقذفوه بأشنع التهم دون وجه حق.
فالشعراوي الذي أحيا الدعوة الإسلامية في السبعينات في مصر والعالم العربي وحاز قبول الناس جميعا ً تعرض لهجمات فظيعة من بعضهم ولم يدافع عنه أحد منهم, تاركين لحمه ينهش في الخطب والدروس.
أما د/ القرضاوي فلم يتعرض للنقد والتجريح فقط, وإنما تعرض لشتائم فظيعة رغم أنه يعد العالم والداعية والفقيه والثائر الأول في العالم الإسلامي.
فهو الذي دعم خلال أربعين عاما ً كل المشروعات الإسلامية الواعدة في العالم العربي عامة وفي مصر خاصة, ومنها اتحاد علماء المسلمين والبنوك الإسلامية ومشروع إسلام أون لاين العملاق , والذي كان أول موقع إسلامي جامع بلغات متعددة.
بل إن تلاميذهم كانوا يسبونه ويشتمونه ليل نهار, ولم ينصفه سوى د/ محمد إسماعيل المقدم الذي كان يمنع الكتب التي تسبه من بيعها أمام مسجده, وذلك كله رغم أن المدرسة الفقهية السلفية لم تنتج أي فقه معاصر وحديث يتعلق بالواقع مثلما أنتج القرضاوي وتلاميذه, فكل فقههما كان إعادة طرح للفقه القديم بطباعة وتبويب حديث, أما القضايا الفقهية الحديثة الكبرى فلم تخط فيها قلم.
والغريب في الأمر أن كل القضايا التي شتموا من أجلها القرضاوي يستلهمها الآن حزب النور السلفي ويعمل بها مثل جواز التعددية السياسية وتكوين الأحزاب وحرمة تأييد الحكم, وخروج المظاهرات لخلع الحاكم الظالم, إلي غير ذلك من القضايا.
ومعظم الآراء الفقهية التي شتموا القرضاوي من أجلها كانت فتاوى خاصة بالمسلمين في بلاد الغرب مثل أمريكا وأوروبا واليابان وغيرهما, ناسين أن الفتوى للمسلم في هذه البلاد تحتاج لدرجات من التيسير وفتح الذرائع أكثر بكثير من بلاد المسلمين, وهذا موضوع شرحه يطول.
والغريب أننا لم نسمع اعتذارا ً من أحد للشيخ/ القرضاوي على سيل الشتائم والإهانات والتفسيق الذي تعرض له طوال ثلاثين عاما ً كاملة, وهو اعتذار واجب إلي الخلق والخالق معا ً, ومن كل من أساء إليه من الدعاة ومن تلاميذهم.
ثم جاء الدور على الداعية المتميز / عمرو خالد والذي حرك مياة الدعوة وطورها وحسن أداء الدعاة في مصر وأنتج عدة برامج دعوية متميزة في وقت كانت تعاني فيه الدعوة من الموت الإكلينيكي, وتعرض دون حق لهجمات عنيفة وغير مبررة من أجل أخطاء بسيطة يمكن أن يقع فيها أي داعية يعمل ليل نهار, غافلين عن أفضاله حتى أن الكتب التي كانت تشتمه وتسبه كانت تباع أمام المساجد دون أن ينهي أحد عن نشرها.
ثم جاء الدور على فضيلة المفتي د/ على جمعة وهو من الفقهاء المعدودين المتمكنين في الفقه والأصول, فأصلاه البعض ناراً تلظى من السب والشتم دون أن يكلف البعض نفسه أن يجلس معه أو يستوضحه فيما نقم عليه فيها.
لقد أوسعوا الرجل سبا ً وشتما ً دون أن يراعوا علمه أو سنه أو فضله, فمؤسسة مصر الخير التي يشرف عليها رعت قرابة مليون فقير حتى الآن, وهي التي رعت مركز د/ مجدي يعقوب الخيري لجراحة القلب ومشروع زويل العلمي.
أما د/ سليم العوا فما يزال يصلى نارا ً من القدح والذم والافتراء من البعض, فتارة يقولون عنه أنه شيعي أو يرضى بسب الصحابة أو يريد أن تأتي إيران إلي هنا, مدغدغين بذلك عقول البسطاء الذين لا يعرفون علم أو فضل أو فقه أو كتب الرجل وحبه للصحابة ودفاعه عنهم, وأنه دوما ً وأبدا ً من علماء السنة.
وهذه أمثلة فقط ممن أصابتهم نيران البعض ممن لا يعرفون قيمة الشوامخ حتى إن أخطأوا أو وقعت منهم هنات, فالعبرة في ذلك قول النبي ( صلى الله عليه وسلم): "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ", وهؤلاء جميعا ً نهر جار في العلم والخير والفضل, لا يعكر صفوه هنة وهنات.
الاثنين الموافق:
15-2-1433هـ
9-1-2012م
| الإسم | طارق سليم |
| عنوان التعليق | أنصفت يا شيخنا |
| تحياتى لكل القائمين علي هذا الموقع المميز وبعد في البداية أود أن أقول أنني أنتمى إلي جماعة الإخوان المسملين وأصبحت من زوار هذا الموقع المميز الذى عندما أتصفحه وكأني أتصفح فى الموقع الرسمي للإخوان المسلمين فهناك توافق فكرى أراه واضحا جليا وكم أتمنى أن يترجم هذا التوافق الفكرى إلي توافق سياسي أراه منرجما داخل مجلس الشعب وشكرا لهذا المقال الرائع
وجزاكم الله خيرا |
| الإسم | أبو أيوب |
| عنوان التعليق | الاحتكار والاحتقار |
| رحم الله علماء الاسلام الاحياء منهم والذين توفاهم الله بعد حياة حافلة بالعمل والدعوة الي الله بالحكمة والموعظة الحسنة نعم تعاني الجماعات الدعوية من حسن الظن في النفس و سوء الظن بالغير وكأنهم احتكروا الوعي الديني والورع واحتكروا الوعي السياسي وفقه الواقع لابد من تهذيب الاسلوب الحاد الغير لائق وذلك بالالتفات الي قلوبنا وتطهيرها من الكبر لايليق بأهل الدعوة والخيراحتكار الفتوي واحتقار غيرهم.رحم الله فضيلة الشيخ الالباني. |
| الإسم | ابو عبد الرحمن عصام |
| عنوان التعليق | ليس سلفية اسكندرية |
| عفوا ياشيخ من يخوض في اعراض العلماء هم سلفية الشيخ رسلان وفريق المداخلة |
| الإسم | كمال قنصوه |
| عنوان التعليق | من رد عن عرض أخيه |
| أحسنت ياشيخنا الفاضل وجزاكم الله خيرا على هذا المقال |
| الإسم | ايمن فتحى |
| عنوان التعليق | زادك الله علما |
| أسأل الله العظيم فى عليائه أن يزيدك من علمه وأن يزيدك تواضعا له شيخنا الجليل والله نشكرك على هذا المقال الطيب استفدت منه كتيرا جدا جزاك الله خيرا |
| الإسم | د احمد شاكر على |
| عنوان التعليق | الانصاف |
| بارك الله فى الداعية د ناجح ابراهيم انه يؤصل مبدا الانصاف لقد انصف القران الحجاره " وان من الحجارة لما يتفجر من الانهار " وانصف اهل الكتاب ويجب ان ينصف الاسلاميين اخوانهم وان اختلفوا معهم فى الراى والمحزن ان يتسرب هذا الى المبتدائين من التيار السلفى فيتكلم فى العلماء وهو بعد لا يحسن قراءة القران
يعلم الله انى احب السلفيين ولكن الانصاف يقتضى ان يكون منهج الحوار بالتى هى احسن هو الاصل |
| الإسم | سيد عبد القادر |
| عنوان التعليق | د ناجح |
| من يسمع قول الامام الحافظ العسكرى يخشى على نفسة 0اعلم اخى رحمنا الله واياك وجعلنا ممن يخشاه ويتقه حق تقواه ان لحوم العلماء مسمومه وان عادة الله فى هتك منتقصيهم معلومه وانه من اطلق لسانه فى العلماء بالسلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب فليحذرالذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصبهم عذان اليم ولكن شيخنا كل ياخذ منه ويرد بادب جم واحترام متبادل وارجو ان تكون هناك جبهة علماء لتصحيح المسار باستمرار |
عودة الى دروس في الدعوة
|