English
  الرئـيسـية من نحن مشرف الموقع اتصل بنا سجل الزوار
  السيرة النبوية: خواطر معاصرة من السيرة - من التاريخ: يوميات مواطن عادي -124- وبقي الكثير من ثورة يوليو.. والحمد لله - الدفاع عن الإسلام: الاختراق الشيعي للطريقة العزمية.. والشيخ/ سلامة يقول أوقفوا بيع مسجد السويس - الذين سبقونا: العطيفي أسطورة الدعوة والصبر - الذين سبقونا: الدكتور عبد الله شحاتة .. العالم الرباني والجاذبية الدعوية - متنوعات: معاكسة البنات.. رؤية من قلب الشارع المصري - متنوعات: وأخيرا ابتسم الصعيدي.. وزواج مريم يبث السعادة في قلب زعيم المعتقلين.. الفرح ينزل قوص أخيرا - من التاريخ: خميس والبقري.. وضباط يوليو ولك الله يا مصر - اللقاء الأسبوعي: د/ رفيق حبيب في حوار هام: الجميع احتمى بالشريعة الإسلامية.. الأقباط والدولة - اللقاء الأسبوعي: اذهب وأكمل نومك .. ج8 من حوارنا مع د/ محمود جامع - الذين سبقونا: مهلاً أيها الجهّال ؛ إنها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها . - الذين سبقونا: الصحابي الجليل.. أبي سفيان بن الحارث. - الأسرة المسلمة: نشرة أحوال المجتمع المصري: نواب العلاج إلى أين؟.. ورجولة ضابط شرطة.. وجدو (وصراع القطبين) -  
الاستطــــلاع
تصرف نواب مجلس الشعب فى قضية العلاج على نفقة الدولة
خدمة للمرضى
اهدار للمال العام
دعاية انتخابية
استعلال نفوذ
اقتراعات سابقة
القائمة البريدية
ادخل بريدك الالكترونى
القرآن و علومه
الحديث وعلـومه
الأخبار
  • نشرة اخبار مصر .. الخميس 29 يوليو 2010
  • النشرة الأقتصادية.. الخميس 29يوليو 2010
  • مقالات
  • فقه النهوض, لعنتان أصابتا مصر وضربتا سيناء, نهر النيل..تاريخ وحضارة
  • أقوال الصحافة من القدس العربي.. حسنين كروم
  • الأحكام
  • على هامش قضية الزواج الثاني عند الأقباط .. شريعتنا لم تقل: "فاحكم بينهم بما يدينون"
  • التأمين التعاوني .. البديل الشرعى للتأمين التجارى
  • الفتاوى
  • جواز ترشيح غير المسلمين في المجالس النيابية.
  • الحد الفاصل فيما يحل بالذبح وما لا يحل.
  • من نحن - الجماعة الإسلامية
    من نحن

    ٣-٤

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

    ·  إن الحسبة التي هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هي سبيل الخيرية لهذه الأمة .. مصداقاً لقوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) والحسبة هي استجابة عملية لقوله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

    ·  والحسبة هي الحصن الحصين الذي شرع لحماية المجتمع من داخله .. فكما أن الجهاد شرع عاملاً من عوامل خلود رسالة الإسلام وحماية لها من العدو الخارجي .. فكان حصناً خارجياً لرسالة الإسلام .. فكذلك الحسبة هي الحصن الداخلي لحماية المجتمع من الداخل إذا ما حاد أبناؤه عن تعاليمه .. فهو تنبيه للغافل من غفلته .. وعون للضعيف على نفسه .. وإرشاد للطائش إلى صوابه .. وزجر للمجترئ عن فجره .. فمن شأن الحسبة إذن أن تنشر الخير في المجتمع وتوسع رقعته .. وتحجم الشر والفساد إلى أصغر حجم ممكن فإن لم تحمل صاحب المنكر على تركه .. حملته على الاستتار به .. وفي ذلك حماية للمجتمع من شر ظهوره منعاً لانتشاره وألفه .. ومن ثم استفحال الأمر حتى يصير المعروف منكراً والمنكر معروفاً.

    ·  فالحسبة خيار إيجابي .. يربى المجتمع الإسلامي على الإيجابية تجاه أي خلل يعمل على تضييع القيم وتحطيم المثل .. فيسعى المجتمع إلى إصلاحه وحماية المنظومة الأخلاقية .. فخيار الحسبة يحمى العقيدة والفكر من الابتداع والتكدير .. فيحفظ لها نقاءها وصفاءها .. ويحمى الشرائع من التحريف والتزييف .. فيحفظ الحقوق ويصون الشعائر .. ويحمى الأخلاق من الضياع والاندثار .. خاصة في مجتمع يطفح بالماديات ويموج بالفتن .. ويعيش تحت سقف مفتوح لكل معطيات الحضارة الحديثة.. ويحمى تعاليم الإسلام ومبادئه في واقعها التطبيقي من أن يتسرب إليها التهاون والتقصير.

    ·  فهو خيار إيجابي يحمى المجتمع من شيوع ظاهرة السلبية أمام الانحرافات التي تحدث في المجتمع .. كما أنه آلية فعالة لمواجهة الآفات والأمراض الاجتماعية التي تنخر في المجتمع من الداخل فتضعفه وتقوض أركانه.

    ·  لقد كان غياب مفهوم الحسبة عن ساحة المجتمعات الإسلامية اليوم هو المؤشر الأول والسبب الرئيسي في انتشار الأمراض الاجتماعية الفتاكة .. وظهور الأوبئة المجتمعية المهلكة .. دون رادع من خلق أو ضمير .. فأضحى القتل في الشوارع والميادين جهاراً .. والخطف والسرقة أمراً مألوفاً .. واغتصاب النساء لم يعد يجد عند الناس صدى رأينا البلطجة والمخدرات .. والزنا والفجور .. وجرائم الرشوة والتربح والمال العام .. وتنظيمات الشواذ وعبدة الشيطان وغيرها الكثير .. مما يمارس في المجتمع تحت بصر الشارع الإسلامي والعربي وسط حالة من السلبية القاتلة .. ومن هذا المنطلق الخطير .. ومن خلال إحساسنا ووعيناً بأزمة مجتمعاتنا وما يهددها من تحديات داخلية وخارجية على السواء .. فإننا نسعى للعمل الجاد للقضاء على الأمراض الاجتماعية ومعالجتها .. ومشاركة المجتمع في الوقوف صفاً لتدارك هذا الخلل المجتمعي الخطير .. مشاركة منا في رفع الإصر عن الأمة وأوطان المسلمين .. عملاً من خلال القنوات الشرعية .. واستغلالاً لكل ممكن للمساهمة في رفعة شأن البلاد والعباد .. وفي تفعيل دور أفراد المجتمع بصورة خيالية من التجاوز والإضرار .. إننا نسعى لرسم صورة صحيحة أمام الناس سواء منهم من أراد التصدي لهذا الواجب العظيم أم قصر به حاله. صورة تبين المحتسب كداعية مشفق حريص على الأخذ بأيدي الناس إلى الحق والدين .. يعيش في مجتمعه باعتباره فرداً منهم يحبهم ويحبونه .. يجعل الحسبة نبراس هداية للناس لا سيفاً مسلطاً على الرقاب.

    ·  فنسعى لخلق علاقة راشدة بين المحتسبين ومجتمعاتهم .. من خلال إبراز قواعدها الشرعية وإيضاح ضوابطها العملية التي وضعها علماء الأمة .. فالحسبة تمتنع شرعاً إذا تعدت حدود الإصلاح الذي شرعت له إلى إحداث الإفساد المنهي عنه .. إن المجتمع هو المناخ الحياتي الذي تمارس فيه الحسبة .. فبقدر انضباط المحتسبين بالضوابط الشرعية لها. وبقدر حبهم لمجتمعاتهم وسعيهم لإصلاحها .. وبقدر حفاظهم على تماسكها وحمايتها من التآكل على صعيد العلم والعمل. بقدر ما يتسع صدر المجتمع للحسبة والمحتسبين .. وبقدر تشجيعه للدور الإيجابي لهم في مقاومة الانحراف والجرائم بالتعاون مع مؤسسات المجتمع .. وحينها يعم الهدوء والاستقرار .. والأمن والأمان ربوع المجتمع الإسلامي .. فتقوى بنيته ولحمته الداخلية ويصبح عصياً على الاختراق .. منيعاً أمام غزو الأمراض والفيروسات الاجتماعية الفتاكة.

    ·  إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم وأجل الخيارات الإيجابية التي شدد الله عليها في كتابه وحث النبي صلى الله عليه وسلم عليها في سنته .. حتى أوجب الله تعالى اللعن على بني إسرائيل لتضييعهم لهذه الفريضة العظيمة .. قال تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) .. وقال تعالى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ).

    ·  ورغم كل ذلك .. فإن الحسبة هي في الحقيقة خادمة للدعوة إلى الله .. وتابعة لها .. فإذا كانت الحسبة تتعامل مع الجوارح .. فالدعوة إلى الله تتعامل مع القلوب التي تؤثر على الجوارح وترد شبهات العقل .. وإذا كانت الحسبة تغير المواقف ولا تغير الأشخاص .. فالدعوة إلى الله تعالى تغير الأشخاص فتنصلح كل مواقفهم وإذا كانت وظيفة الحسبة إصلاح الظاهر .. فوظيفة الدعوة إصلاح الظاهر والباطن .. فوجب لكل ذلك أن تراعى المصالح والمفاسد وتعتبر عند ممارسة الحسبة بضوابطها الشرعية حتى لا تضر بالدعوة الإسلامية .. فإنه لا يصح أن يلغى الخادم المخدوم .. ولا أن يضر التابع بالمتبوع.



    الصفحة السابقة الصفحة التالية

    قضــايا شرعـــية
    منبر الدعوة
    واحـــة الأدب
    خدمات الموقع