English الأربعاء 24 ربيع الأول 1431     10 مارس 2010
البحث التفصيلي
التفاصيلرسائل الموبايل : 15 مارس.. وأكذوبة الهيكل
خبر وتعليق

السبب في ضعف غيرة المسلمين علي مقدساتهم يرجع إلي :-
ضعف دور العلماء وتوعيتهم
الثقافة العلمانية في مجتمعاتهم
قمع الحكام لشعوبهم
انتشار الجهل والفقر بينهم
اقتراعات سابقة

رسائل الموبايل : 15 مارس.. وأكذوبة الهيكل

تعليق


بقلم / محمد بكرى


لعل القراء الكرام وعوا ماذا أعنى من عنوان التعليق.. فمن منا لم تصله رسالة أو أكثر على هاتفه المحمول تناشده الدعاء للمسجد الأقصى الذي حدد اليهود يوم (15 مارس ) موعداًً لبداية هدمه ووضع أساس الهيكل؟!!


لم يعد خافياً على أحد هذه العلاقة الوثيقة التي تربط بين المحافظين الجدد الذين تربعوا على سدة الحكم في أمريكا -  طيلة الفترة السابقة - ودولة الكيان الصهيوني.. ومن الخطأ تفسير هذه العلاقة بعيداً عن الأساس العقدي الذي قامت عليه.


فعقيدة المسيحية البروتستانتية المتصهينة التي تقوم على رؤيا يوحنا اللاهوتي أن عودة المسيح عليه السلام مرتهنة بقيام دولة يهودية في فلسطين عاصمتها القدس وتقول:


"إن المسيح لا يعود إلى الأرض إلا إذا تحققت ثلاث نبوءات:


الأولى: قيام دولة يهودية في فلسطين.. وهو ما حدث بالفعل في عام 48.


والثانية: احتلال القدس والذي في عام 67.


والثالثة: إعادة بناء الهيكل المزعوم الذي لن يتم إلا بهدم المسجد الأقصى لاعتقادهم بأنه موجود تحته".


ونحن نهيب بالقارئ الكريم عدم الاستسلام لمثل هذه الإشاعات - حتى ولو كانت صحيحة -.. فهي جزء من مخطط الحرب النفسية الذي يسلكه اليهود في ترسيخ مفاهيم عند الشعوب لاسيما المسلم منها.. مستغلين في ذلك الآلة الإعلامية الضخمة التي يسيطرون عليها في شتى أنحاء العالم.


ومن ناحية أخرى فهم حقيقة القصة المزعومة للرد على هذه الأكاذيب التي يروج لها اليهود في ظل حالة الضعف العربي والتواطؤ الدولي.  


فهل كانت بداية اليهود حقاً في أرض فلسطين؟!!


يرد على ذلك الدكتور أحمد سوسة في كتابه القيم "العرب واليهود في التاريخ"  مفنداً الإدعاء اليهودي بقوله:


"إن أرض فلسطين باعتراف التوراة ذاتها كانت أرض غريبة بالنسبة إلى آل إبراهيم وآل اسحق وآل يعقوب إذ كانوا مغتربين في أرض فلسطين بين سكانها الأصليين، والتوراة تتحدث عنهم بصفتهم غرباء وافدين طارئين على فلسطين.. وإن أبناء إسرائيل الاثني عشر ولدوا كلهم باعتراف التوراة في منطقة حران.. ويعني ذلك أن مولدهم ونشأتهم كانا خارج فلسطين".‏


كيف تكون الأرض لليهود والتاريخ يشهد بأن الخليل إبراهيم عليه السلام جاء إليها لاجئاً بعد وصول اليبوسيين العرب بأكثر من ألفي عام.. وهو القادم على العرب اليبوسيين كما جاء في سفر التكوين أن الله أمر إبراهيم أن يخرج من العراق ؛ ويذهب إلى فلسطين ؛ وعندما دخلها كان عمره خمسة وسبعين عاماً.


ولما بلغ عامه المائة ولد له اسحق عليه السلام ، ثم ماتت سارة زوجته ، ولم يكن يملك شبراً في فلسطين؛ بدليل أنه طلب من العرب أن يسمحوا له بأن يدفن سارة في فلسطين فقد جاء في التوراة وفي سفر التكوين الإصحاح الثالث والعشرين:


( فأتى إبراهيم ليندب سارة ويبكي عليها ، وقام إبراهيم من أمام مَيْتَهُ وكلم بني (حِث) قائلاً : أنا غريب ونزيل عندكم أعطوني مُلك قبر لأدفن ميتي أمامي) فسمحوا له بدفن سارة ومات إبراهيم عليه السلام وقد بلغ من العمر (175) عاماً ولم يمتلك شبراً من فلسطين .


وعندما بلغ اسحق عليه السلام عامه الستين ولد له يعقوب (إسرائيل) ومات إسحق وعمره (147(عاماً ولم يملك شبراً أيضاً فيها .


ثم رحل يعقوب بذريته إلى مصر ؛ ليلحق بولده يوسف عليه السلام وعاشوا فيها(430 عاماً) حتى خرجوا مع موسى هرباً من فرعون.


كما تؤكد ذلك التوراة في سفر الخروج.


إذا كان لليهود حق في فلسطين والقدس كما يدعون؛ فلماذا سكتوا كل هذه المدة من الزمن ثمّ خرجوا على الناس ليطالبوا بحقهم المزعوم  يقول الشيخ معز عبد الستار في كتابه (اقترب الوعد الحق يا إسرائيل):


«لو جمعت كل السنوات التي عاشوها في فلسطين غزاة مخربين، ما بلغت المدة التي قضاها الإنجليز في الهند أو الهولنديون في اندونيسيا فلو كان لمثل هذه المدة حق تاريخي لكان للإنجليز والهولنديين أن يطالبوا به مثلهم».


لماذا تكون أرض فلسطين لذرية اسحق دون ذرية إسماعيل؟!!


ألا يقبل اليهود أن يحتكموا لتوراتهم فالأمر كما يقول الشيخ أحمد ديدات رحمه الله تعالى في كتابه (العرب وإسرائيل شقاق أم وفاق):


«إسماعيل أكبر من إسحق بنص القرآن والتوراة وشريعة اليهود تؤكد أن الابن الأكبر يرث من أبيه أكثر من الأصغر».


ومن أكبر البراهين على كذبهم أنه عندما انعقد المؤتمر الصهيوني الأول في بازل بسويسرا 1897 بزعامة هرتزل، لم ترشح فلسطين كوطن قومي لليهود.


إنما رشحت موزانبيق والكونغو وأوغندا وسيناء والأرجنتين حتى أستقر الأمر في النهاية على أرض فلسطين!!

أرشيف المواضيع
حقوق النشر محفوظة
islam - islamic - muslim - egypt - egyptian - islamicgroup - group - religion - gamaa - jamaa - islamia - الجماعة - الإسلامية - اسلام - مصر - الاسلامية -